نشرت في
ذكر موقع “أكسيوس”، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن دونالد ترامب يدرس خيار إعادة توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، في حال لم ينجح الحصار البحري الذي تقوده واشنطن في دفع طهران إلى “تعديل سلوكها”.
اعلان
اعلان
وبحسب هذه المصادر، يواصل الوسطاء تحركاتهم بين واشنطن وطهران لتقريب وجهات النظر والوصول إلى اتفاق ينهي الحرب، في وقت قد تمتد فيه الضربات المحتملة إلى بنى تحتية سبق أن لوّحت الولايات المتحدة باستهدافها. كما يسعى ترامب إلى تحييد مضيق هرمز ومنع استخدامه كورقة ضغط خلال المفاوضات.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت أنها ستبدأ، اعتباراً من 13 أبريل/نيسان عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي، فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، لكن عدة خبراء يرون أن هذا الخيار، رغم ما يحمله من ثقل عسكري وسياسي، يصطدم بواقع ميداني معقد يجعل تنفيذه أقرب إلى التحدي شبه المستحيل.
في غضون ذلك، ظهرت إشارات من تل أبيب ترجّح العودة إلى التصعيد، إذ اعتبر وزير الطاقة إيلي كوهين أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام استهداف إيران.
وأوضح في حديث لصحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الملف النووي يتجاوز الإطار الإقليمي، مشيرًا إلى أن تحديد ترامب “خطوطًا حمراء” يعكس جدية الموقف، مضيفًا أن خيار الضربة يبقى مطروحًا إذا تعثرت المساعي الدبلوماسية.
بدوره، رأى وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات، في مقابلة مع القناة 14، أن الولايات المتحدة ماضية نحو تحقيق أهدافها في المواجهة مع إيران، معتبرًا أن القيادة الإيرانية تقلّل من حجم تصميم كل من ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضاف: “سنعود إلى القتال ونحقق أهدافنا”. كما أكد وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار أن إصرار واشنطن على منع إيران من امتلاك سلاح نووي يعكس تنسيقًا وثيقًا مع إسرائيل.
أما على الساحة اللبنانية، ومع توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته، فقد دعا كوهين إلى عدم الاكتفاء باستهداف المقاتلين، بل توسيع الضربات لتشمل البنى التحتية والمنشآت، مشككًا في فرص نجاح المسار التفاوضي.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه بيروت وتل أبيب لعقد أول اجتماع بينهما في واشنطن في 14 أبريل/نيسان، بهدف بحث وقف إطلاق النار وفتح قنوات تفاوض مباشرة.
ميدانيًا، أسفرت الغارات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/شباط عن مقتل أكثر من 3300 شخص، فيما ردّت طهران بضربات طالت إسرائيل ودولًا خليجية تضم قواعد أمريكية، قبل إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، لكن جولة المحادثات بين وفدي إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، والتي استمرت 21 ساعة، انتهت من دون تحقيق اختراق يُذكر.

