في خطوة تُقرّب حلم الاستيطان الفضائي من الواقع، كشفت شركة Blue Origin التابعة لرجل الأعمال Jeff Bezos عن إنجاز علمي جديد قد يُغيّر مستقبل الوجود البشري خارج الأرض.
فقد أعلنت الشركة هذا الأسبوع عن تطوير مفاعل قادر على استخراج الأكسجين من تربة القمر باستخدام تيار كهربائي، في ابتكار يُمهّد الطريق لبناء قواعد بشرية مستدامة على سطحه.
ويُعرف أن ما يقارب نصف الغبار القمري، وهو الطبقة الرقيقة التي تغطي سطح القمر، يتكوّن من الأكسجين، إلا أنه يكون مرتبطًا بعناصر معدنية مثل الحديد والتيتانيوم، ما جعل عزله سابقًا عملية معقّدة يصعب تنفيذها في بيئة فضائية.
المفاعل الجديد، الذي أُطلق عليه اسم “Air Pioneer”، نجح في التغلب على هذه التحديات على نطاق تجريبي صغير، وأكدت الشركة أنه سيُطوَّر ليصبح جاهزًا للإطلاق، بهدف توفير أول مصدر هواء قابل للتنفس ضمن قاعدة قمرية مستقبلية.
ولا يقتصر دور هذا الابتكار على إنتاج الأكسجين فقط، بل يمتد ليشمل استخراج عناصر أساسية أخرى تُعد ضرورية لبناء البنية التحتية خارج الأرض، مثل الحديد والألمنيوم والسيليكون، المستخدمة في التشييد وصناعة الإلكترونيات، إضافة إلى الزجاج الذي يمكن توظيفه في النوافذ وأغطية الألواح الشمسية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية أوسع أعلنت عنها الشركة سابقًا، تسعى من خلالها إلى تحويل القمر، ولاحقًا المريخ، إلى عوالم مكتفية ذاتيًا، حيث يمكن للبشر والروبوتات ليس فقط زيارتها، بل العيش والعمل والتطور فيها بشكل دائم.

