مع التقدّم في العمر، خصوصاً بعد سن 35 إلى 40 عاماً، يمرّ الجسم بتغيّرات طبيعية مثل انخفاض هرمون الإستروجين، تباطؤ الأيض، وفقدان تدريجي للكتلة العضلية.
هذه التحوّلات تجعل أسلوب التمرين والتغذية أكثر أهمية من عدد الساعات الرياضية، للحفاظ على القوة والصحة على المدى الطويل.
رغم أهمية تمارين الكارديو لصحة القلب والدماغ، إلا أنها لا تكفي وحدها، إذ تبدأ العضلات بالانخفاض تدريجياً في مرحلة تُعرف بـ”الساركوبينيا“. هذا الفقدان يؤثر مباشرة على معدل حرق السعرات، ما يزيد من قابلية تخزين الدهون، خصوصاً عند تقليل الطعام بشكل مفرط، وهو ما قد يؤدي إلى نتيجة عكسية عبر تسريع خسارة العضلات.
الحل لا يكمن في زيادة التمرين، بل في تنويعه. يُنصح بالجمع بين الكارديو وتمارين المقاومة، لأنها تحافظ على الكتلة العضلية، تدعم كثافة العظام، وترفع كفاءة الجسم الأيضية.
كما يُعدّ المشي المائل بديلاً فعّالاً للجري، إذ يساعد على حرق الدهون دون ضغط كبير على المفاصل، عبر المشي بسرعة معتدلة مع ميل يتراوح بين 10 و12%.
أما التغذية، فتلعب دوراً أساسياً، إذ يُنصح بتناول البروتين بمعدل 1.2 إلى 1.5 غرام لكل كيلوغرام من الوزن المثالي يومياً، لدعم بناء العضلات والحد من تراجعها مع التقدّم في العمر.

