في خطوة حازمة تعكس تصاعد المواجهة مع ظاهرة التنمر الإلكتروني، أعلنت الممثلة التركية زينب أتيلغان، نجمة مسلسل “هذا البحر سيفيض”، عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد الحسابات التي استهدفتها بهجمات مسيئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي تعدٍّ على كرامتها أو حياتها الشخصية.
وجاء التحرك عبر مكتبها القانوني، الذي أوضح أن ما تتعرض له الممثلة تجاوز حدود النقد الفني المشروع، ليتحوّل إلى إساءات تمس الخصوصية وتندرج ضمن خطاب الكراهية. وقد تم توثيق جميع المنشورات المسيئة تمهيدًا لتقديمها إلى القضاء، في إطار حملة قانونية تهدف إلى حماية الحقوق الفردية، خصوصًا للنساء في الفضاء الرقمي.
وفي مبادرة لافتة، أعلنت أتيلغان أنها لن تحتفظ بأي تعويضات مالية قد تنتج عن هذه القضايا، حيث قررت توجيهها بالكامل لصالح مؤسسة التعليم التركية، دعمًا للطلاب وتعزيزًا لدور التعليم، في رسالة اعتُبرت تحويلًا للأذى إلى أثر إيجابي.
هذه القضية أعادت تسليط الضوء على ملف العنف الرقمي في تركيا، خصوصًا ضد الفنانات والشخصيات العامة، وسط مطالبات متزايدة بتشديد الرقابة القانونية على المحتوى المسيء، وتعزيز الوعي الأخلاقي في استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
وفنيًا، تواصل زينب أتيلغان تألقها من خلال مسلسل “هذا البحر سيفيض” (Taşacak Bu Deniz) على قناة TRT 1، حيث تجسد شخصية “فاطمة كوجاري”، وهي فتاة قوية ومتمردة تحمل في الوقت نفسه أبعادًا إنسانية وعاطفية عميقة، ما جعلها واحدة من أبرز الشخصيات التي لفتت انتباه الجمهور منذ بداية العرض.

