نشرت في
يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين، في موسكو، لإجراء مشاورات بشأن الحرب المشتعلة مع الولايات المتحدة.
اعلان
اعلان
وتأتي هذه الزيارة عقب جولة إقليمية قام بها عراقجي خلال عطلة نهاية الأسبوع شملت كلاً من باكستان وسلطنة عُمان، بصفتهما وسيطين رئيسيين في الأزمة.
وقال مبعوث طهران لدى وصوله إلى روسيا إن زيارته تهدف إلى “مناقشة التطورات المتعلقة بالحرب والتشاور مع أصدقائنا” معتبرًا أن “المطالب المبالغ فيها” التي رفعتها واشنطن هي التي أدت إلى “فشل الجولة السابقة من المفاوضات، رغم التقدم الذي تحقق”.
في غضون ذلك، كشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن عراقجي سلّم خلال وجوده في باكستان قائمة بما وصفته بـ”الخطوط الحمراء” الإيرانية، على أن تنقل بدورها إلى الولايات المتحدة. وتشمل أبرز هذه الخطوط “الملف النووي ومضيق هرمز”، وفقاً للمصادر ذاتها.
وجاءت هذه التطورات في وقت تبدو فيه محادثات السلام متعثرة، حيث دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، عن قراره إلغاء زيارة مبعوثيه إلى باكستان، قائلاً إن على السلطات الإيرانية “الاتصال بهم” إذا كانت راغبة فعلاً في التفاوض مؤكدًا أن الحرب قد “تنتهي قريباً جداً”.
وفي هذا السياق، كشف موقع “أكسيوس” الأميركي عن تقديم إيران مقترحاً جديداً للولايات المتحدة، ينص على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، على أن يُناقش الملف النووي في مرحلة لاحقة. ونقل الموقع المعلومات عن مسؤول أميركي ومصدرين آخرين وصفهم بأنهم “مطلعون على الملف”. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً مساء الاثنين في نيويورك، مخصصاً لمناقشة أمن الملاحة البحرية في ظل التوترات الراهنة.
“جبهة موحدة”
بدوره، أوضح السفير الإيراني في موسكو، كاظم جلالي، في منشور له على منصة “إكس” يوم الأحد، أن المباحثات بين عراقجي وبوتين ستركز على “تنسيق التفاعلات وتعزيز البرامج المشتركة على المستويين الإقليمي والدولي”.
وتجمع روسيا وإيران شراكة قديمة، إذ لعبت موسكو دوراً دبلوماسياً بارزاً إلى جانب طهران خلال الحرب الأميركية. وكان الكرملين قد عرض سابقاً استلام اليورانيوم الإيراني المخصب وتخزينه أو معالجته داخل الأراضي الروسية، لكن ترامب رفض هذا العرض، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.
وفي يناير 2025، وقّعت موسكو وطهران معاهدة مدتها عشرون عاماً لتعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والعسكرية والسياسية. وتعتبر روسيا الضربات الأميركية على إيران “عدواناً غير مبرر”، لكن الاتفاق المذكور لم يرقَ إلى مستوى معاهدة دفاع مشترك، مع ذلك، قال السفير جلالي إن البلدين يشكلان “جبهة موحدة” في مواجهة ما وصفه بـ”قوى الهيمنة العالمية”.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن “تقديره الكبير” لجهود الوساطة التي تبذلها باكستان بين إيران والولايات المتحدة، وأبدى استعداد بلاده للإسهام في إنجاح هذه المساعي. وفي مارس الماضي، أفادت شبكة “سي إن إن” بأن روسيا كانت تزود إيران بمعلومات استخباراتية حول مواقع وتحركات القوات والسفن والطائرات الأميركية، في أول مؤشرات انخراط موسكو المباشر في النزاع.

