تداعيات الصراع في الشرق الأوسط ما زالت تهز قطاع الطيران التجاري في أوروبا، في ظل الارتفاع الشديد في تكاليف وقود الطائرات.
اعلان
اعلان
تشير أحدث أرقام الاتحاد الدولي للنقل الجوي (المصدر باللغة الإنجليزية) (IATA) إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات في أوروبا بنسبة 105,7 في المئة مقارنة بالعام الماضي، ما يضع خطط السفر في موسم الصيف على المحك، مع إقدام شركات مثل “الخطوط الجوية التركية” و”ترانسافيا فرنسا” و”لوفتهانزا” على إبقاء طائراتها على الأرض وتعليق بعض الخطوط.
في ما يلي أحدث شركات الطيران التي أعلنت تأثرها بأزمة وقود الطائرات.
ترانسافيا
شركة “ترانسافيا” المملوكة لهولندا، والتابعة لمجموعة “إير فرانس–كي إل إم”، تلغي بعض الرحلات بين شهري مايو ويونيو.
وقالت شركة الطيران منخفض التكلفة إن الركاب المتضررين سيتمكنون من الاختيار بين قسيمة سفر، أو استرداد كامل لقيمة التذكرة، أو إعادة الحجز مجانا، على أن تُقدَّم هذه الخيارات خلال 24 ساعة لمعظم الرحلات الملغاة.
وقال بيان لـ”ترانسافيا” أرسل إلى وكالة “أسوشيتد برس” إن “السياق الجيوسياسي الحالي في الشرق الأوسط وتداعياته على سعر وقود الطائرات” هو ما أدى إلى هذه الإلغاءات، من دون أن يذكر أي تفاصيل عن مسارات الرحلات التي تم حذفها.
كي إل إم (المصدر باللغة الإنجليزية) أعلنت في وقت سابق أيضا أنها ستلغي 160 رحلة من وإلى مطار سخيبول في هولندا خلال شهر مايو، أي أقل من واحد في المئة من رحلاتها الأوروبية في تلك الفترة. وأرجعت شركة الطيران الهولندية القرار إلى ارتفاع تكلفة الكيروسين، ما جعل تشغيل هذه الرحلات غير مجد اقتصاديا.
الخطوط الجوية التركية
شركة الطيران الوطنية في تركيا تعلّق، وفق تقارير، 18 خطا جويا وتقلّص عدد الرحلات على شبكة خطوطها.
وبحسب موقع “إيرورتس” (المصدر باللغة الإنجليزية) المستقل لتتبع جداول ومسارات شركات الطيران، فإن جداول موسم الصيف وبداية الشتاء لدى “الخطوط الجوية التركية” ستتأثر، مع بدء التعليق اعتبارا من شهري مايو ويونيو.
وتشمل هذه التغييرات خطوطا في أوروبا وأفريقيا وآسيا، من بينها خط إسطنبول–الغردقة، حيث من المقرر أن تُسيَّر آخر رحلة في الثاني من يونيو، مع إلغاء جميع الرحلات المقررة لعام 2027.
وأوضح “إيرورتس” أن الوجهات الدولية المعلَّقة تشمل العقبة وبيلوند وبيساو وفرغانة وفريتاون وهافانا والغردقة وجوبا وكينشاسا وكركوك ولايبتسيغ/هاله وليبرفيل ولواندا ولوساكا ومونروفيا والنجف وبوانت نوار وتركستان.
موقع “فير أنغولا” (المصدر باللغة الإنجليزية) ذكر أن الهيئة الوطنية للطيران المدني في البرتغال أُبلغت بتعليق الرحلات إلى العاصمة الأنغولية لواندا من الثالث من مايو حتى 25 نوفمبر، “على أن تُستأنف الرحلات بمجرد أن تسمح الظروف بذلك”.
وتفيد مواقع متخصصة أخرى في تتبع مسارات الرحلات (المصدر باللغة الإنجليزية) بأنه، في سراييفو، لن يُسَيَّر بعد الآن متوسط ثلاث رحلات أسبوعيا اعتبارا من يوليو، مع خفض عدد الرحلات من زغرب إلى رحلتين أسبوعيا ابتداء من يونيو.
وفي الشهر الماضي فقط، أعلنت “الخطوط الجوية التركية” إضافة رحلات إلى مطار “لندن ستانستد” (المصدر باللغة الإنجليزية) ضمن شبكتها في المملكة المتحدة، بمعدل 15 رحلة أسبوعيا.
وفي الأثناء، ستفرض شركة “صن إكسبرس”، وهي مشروع مشترك بين “الخطوط الجوية التركية” و”لوفتهانزا”، رسوما مؤقتة على الوقود بقيمة 10 يورو على الركاب اعتبارا من مايو، تشمل جميع الرحلات من تركيا إلى أوروبا.
وبحسب صحيفة “ذي إندبندنت” (المصدر باللغة الإنجليزية) البريطانية، فإن المسافرين الذين يحجزون رحلات في الأول من أبريل أو بعده، للسفر اعتبارا من الأول من مايو فصاعدا، سيخضعون لهذه الرسوم الإضافية.
ويأتي ذلك فيما أعلنت “لوفتهانزا” في وقت سابق من هذا الشهر أنها أوقفت 20.000 رحلة في محاولة للحد من تكاليف وقود الطائرات.
هل كل المؤشرات سلبية لخططنا وجيوبنا؟
أفادت “ذي إندبندنت” أيضا بأن عملاق السياحة الألماني “توي” لن يرفع أسعار العطلات للعملاء الذين حجزوا عطلاتهم بالفعل.
وقال نيل سوانسون، المدير العام لـ”توي” في المملكة المتحدة وأيرلندا: “فرقنا موجودة لمساعدة الأشخاص الذين يفكرون في الحجز، ويمكن لمن حجزوا بالفعل مع “توي” أن يطمئنوا إلى أن سعر عطلتهم ثابت، ولن تُضاف إليه أي رسوم وقود”.

