نشرت في
استضافت السعودية، اليوم الثلاثاء 28 نيسان/أبريل، قمة تشاورية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في جدة، خُصصت لبحث المستجدات الأمنية والسياسية في المنطقة، في ظل تداعيات التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
اعلان
اعلان
وترأس ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أعمال القمة، التي تناولت تنسيق المواقف الخليجية حيال التطورات الإقليمية والدولية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.
تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز
وجاء انعقاد القمة بعد أكثر من أسبوعين على بدء هدنة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة ثانية، عقب حرب استمرت خمسة أسابيع، تعرضت خلالها منشآت نفطية وبنى تحتية حيوية في دول الخليج لهجمات إيرانية.
كما تفاقمت التداعيات الاقتصادية مع إغلاق إيران لمضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالميا في الظروف الطبيعية، ما انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة.
مباحثات أمنية وترقب بيان مشترك
وبحسب مصدر مقرب من الحكومة، ركزت المباحثات على الوضعين السياسي والأمني في المنطقة، مع ترقب صدور بيان مشترك يحدد مخرجات القمة.
وشهدت جدة وصول عدد من القادة والمسؤولين الخليجيين، بينهم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وولي عهد الكويت صباح الخالد الحمد الصباح، ووزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، للمشاركة في الاجتماع.
قرقاش ينتقد أداء دول مجلس التعاون الخليجي
وجاءت القمة بعد يوم من تصريحات لافتة للمستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، وصف فيها موقف دول مجلس التعاون الخليجي من الهجمات الإيرانية بأنه “الأضعف تاريخيا”، رغم حجم التهديد الذي طال جميع الدول الأعضاء.
وفي مؤتمر صحافي عُقد في دبي، أشار قرقاش إلى أن دول المجلس قدمت دعما لوجستيا متبادلا خلال الأزمة، إلا أن الأداء السياسي والعسكري لم يكن بمستوى التحديات، معتبرا أن هذا التفاوت يعكس خللا في آليات العمل المشترك.
مقارنة مع الجامعة العربية
وأبدى قرقاش استغرابه من هذا الأداء، قائلا إنه يتوقع موقفا ضعيفا من الجامعة العربية، لكنه لا يتوقعه من مجلس التعاون، في إشارة إلى الفارق المفترض في فاعلية المؤسستين.
وفي تقييمه لطبيعة الهجمات، أكد أن ما جرى لم يكن رد فعل آنيا، بل عملية مخططا لها مسبقا، لافتا إلى أن شدة الهجمات تعكس توجها استراتيجيا يستدعي مراجعة أعمق لسياسات التعامل مع إيران.

