في خطوة تكرّس الحضور اللبناني الاستثنائي على خارطة الفن السابع، يحط الإبداع اللبناني رحاله في الدورة المقبلة لمهرجان “كان السينمائي الدولي” المقررة بين 12 و23 من الشهر القادم.
وهذه المرة، لا يأتي الحضور عبر الشاشة فحسب، بل من خلف منصة التحكيم، حيث اختير المؤلف الموسيقي والمنتج خالد مزنر عضواً في لجنة تحكيم فئة “نظرة ما” (Un Certain Regard). هذا التعيين لا يحمل صبغة وطنية فحسب، بل يكسر تقليداً نادراً في المهرجان العريق، الذي نادراً ما يمنح الملحنين مقعداً في لجان تحكيمه، مما يجعل وجود مزنر اعترافاً صريحاً بالدور المحوري الذي يلعبه الصوت في تشكيل الرؤية السينمائية المبتكرة.
يعكس انضمام مزنر إلى فئة “نظرة ما” تقديراً لمسيرته الفنية الفريدة التي تمزج بين الموسيقى والإنتاج والإبداع المعاصر. وقد ارتبط اسم مزنر بأعمال سينمائية خالدة، كان أبرزها تعاونه الطويل والمثمر مع زوجته المخرجة اللبنانية نادين لبكي، وتحديداً في فيلم “كفرناحوم”. هذا الفيلم لم يكتفِ بهزّ الوجدان العالمي وترشيحه لجائزة الأوسكار، بل كان قد حصد جائزة لجنة التحكيم في مهرجان “كان” عام 2018، مما يجعل عودة مزنر اليوم إلى المهرجان كحكمٍ، استكمالاً طبيعياً لقصة نجاح بدأت على السجادة الحمراء نفسها.
من جانبه، لم يخفِ خالد مزنر اعتزازه بهذا التكليف، حيث أعرب عن فخره بالانضمام للجنة تحكيم “نظرة ما”؛ القسم الذي يعنى باكتشاف لغات سينمائية مغايرة ورؤى فنية تتجاوز الأنماط التقليدية. وتوجه مزنر بالشكر لإدارة المهرجان الدولي على هذه الدعوة الكريمة، مؤكداً تطلعه وشغفه لاكتشاف مواهب وأفلام جديدة ستعرض ضمن هذا القسم الرئيسي.

