نشرت في
لا يزال مصير ثمانية بحارة مصريين مجهولًا بعد تعرض ناقلة نفط كانوا على متنها لعملية اختطاف مسلحة قبالة السواحل اليمنية، قبل أن يتم اقتيادها لاحقًا باتجاه المياه الإقليمية الصومالية، وسط مطالب مالية للإفراج عن الطاقم والسفينة.
اعلان
اعلان
وبحسب مصادر ملاحية وتقارير أمنية بحرية، فإن عملية الاستيلاء وقعت أثناء إبحار الناقلة قرب سواحل محافظة شبوة، حيث صعد مسلحون يُعتقد أنهم قراصنة صوماليون إلى متنها وسيطروا عليها، ثم غيّروا مسارها باتجاه شمال شرق الصومال.
وبحسب أميرة أبو سعدة، زوجة أحد البحارة المختطفين ويدعى محمد راضي المحسب، فإن حادثة الاختطاف تعود إلى الثاني من مايو/أيار 2026، عندما تعرضت الناقلة “M/T Eureka” لهجوم نفذه قراصنة صوماليون.
وقالت، في منشور عبر صفحتها على “فيسبوك”، إن الأوضاع على متن السفينة “صعبة للغاية”، مشيرة إلى أن الشركة المالكة لم تتخذ، حتى الآن، أي خطوات فعالة للتعامل مع الأزمة، كما رفضت دفع الفدية المطلوبة من قبل الخاطفين.
وكشفت أن الناقلة تضم ثمانية بحارة مصريين، هم: محمد راضي المحسب، ومؤمن أكرم أمين، ومحمود الميكاوي، والبحار سامح السيد، والميكانيكي إسلام سليم، والمهندس محمد عبد الله، وفني اللحام أحمد درويش، والطباخ أدهم جابر.
وفي اليوم التالي، جددت أميرة مناشدتها عبر وسائل الإعلام المصرية، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل والعمل على إنقاذ زوجها وبقية أفراد الطاقم.
فدية بملايين الدولارات
تشير المعطيات المتداولة إلى أن نحو 40 مسلحًا شاركوا في العملية، فيما أفادت تقارير بأن الخاطفين يطالبون بفدية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل الإفراج عن السفينة وطاقمها، بعد أن كانت المطالب أقل في البداية قبل أن ترتفع لاحقًا.
وفي تفاصيل العملية، أوضحت مصلحة خفر السواحل اليمنية أن تسعة مسلحين كانوا يحملون أسلحة خفيفة وثقيلة، من بينها قذائف “آر بي جي”، تمكنوا من السيطرة على الناقلة التي كانت تحمل نحو 2800 طن من وقود الديزل.
وأضافت أن السفينة واصلت طريقها تحت سيطرة الخاطفين نحو المياه الصومالية، رغم محاولة اعتراضها عبر ثلاثة زوارق دورية أُرسلت من عدن وشبوة، إلا أن ضعف الإمكانيات البحرية وسوء الأحوال الجوية حالا دون إيقافها.
من جانبه، أوضح أحمد، شقيق البحار محمد راضي، في تصريحات لوسائل إعلام مصرية، أن الناقلة كانت قد غادرت ميناء الفجيرة في الإمارات محملة بشحنة نفط ومتجهة إلى أحد الموانئ اليمنية، قبل أن يهاجمها القراصنة أثناء انتظارها السماح لها بالرسو، ويقوموا بالسيطرة عليها واقتيادها نحو السواحل الصومالية.
وأضاف أن آخر اتصال جمع العائلة بمحمد راضي كان في السادس من مايو، حيث أبلغهم بأن الشركة المالكة للسفينة دخلت في مفاوضات مع الخاطفين للإفراج عن الطاقم، مشيرًا إلى أن القراصنة طالبوا بفدية قدرها ثلاثة ملايين دولار، غير أن الشركة أوقفت التفاوض بسبب عدم قدرتها على توفير المبلغ المطلوب.
وأضافت أن السفينة واصلت طريقها تحت سيطرة الخاطفين نحو المياه الصومالية، رغم محاولة اعتراضها عبر ثلاثة زوارق دورية أُرسلت من عدن وشبوة، إلا أن ضعف الإمكانيات البحرية وسوء الأحوال الجوية حالا دون إيقافها.
على الصعيد السياسي، كلف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة الثمانية، والتنسيق مع السلطات الصومالية من أجل ضمان سلامتهم والعمل على الإفراج عنهم في أقرب وقت ممكن.

