تواصل الشرطة البريطانية تحقيقاتها مع أندرو ماونتباتن-ويندسور، المعروف سابقاً بالأمير أندرو، في قضية تتعلق بسوء سلوك محتمل في منصب عام، إلى جانب شبهات مرتبطة بمزاعم اعتداءات جنسية وعلاقته بالممول الراحل جيفري إبستين.
وبحسب التفاصيل، كانت السلطات قد أوقفت أندرو في 19 فبراير داخل منزله في ملكية ساندرينغهام للاشتباه في إساءة استخدام منصبه العام، وذلك في إطار تحقيق أوسع يتعلق بمزاعم تفيد بأنه شارك معلومات سرية خلال فترة عمله كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة مع إبستين، المدان سابقاً في قضايا استغلال جنسي.
وتم احتجازه لنحو 11 ساعة قبل إطلاق سراحه، فيما شملت التحقيقات أيضاً تفتيش منزلين يخصانه، بينما ينفي أندرو باستمرار أي تورط أو مخالفات مرتبطة بإبستين.
وفي بيان حديث صدر يوم 22 مايو، أكدت شرطة “ثامز فالي” أن التحقيق لا يزال مستمراً، مشيرة إلى أنها تدرس كذلك تقارير تتعلق بحادثة يُزعم فيها نقل امرأة إلى أحد العناوين في وندسور عام 2010 لأغراض جنسية.
وأضافت الشرطة أنها تتعاون مع وزارة العدل الأميركية ومكتب الادعاء العام في المملكة المتحدة للحصول على معلومات إضافية مرتبطة بالقضية، كما تجري مقابلات مع عدد من الشهود، دون الكشف عن هوياتهم حفاظاً على سرية التحقيق.
ويأتي ذلك بعد ظهور ادعاءات جديدة في يناير الماضي من امرأة ثانية قالت إنها أُرسلت من قبل إبستين للقاء أندرو، بحسب ما نقلته وسائل إعلام. كما أشارت تقارير قانونية إلى أن أندرو استقبل المرأة في مقر إقامته “رويال لودج” في وندسور عام 2010، حين كانت في العشرينات من عمرها.
وكانت محامية الضحية الراحلة فيرجينيا جيوفري قد أكدت في تصريحات سابقة أن موكلتها اتهمت أندرو بالاتجار بها جنسياً عندما كانت قاصراً، وهي اتهامات نفاها أندرو مراراً، قبل أن يتوصل إلى تسوية معها عام 2022.
وفي سياق التحقيقات، دعت الشرطة أي شخص يمتلك معلومات للمساعدة، مؤكدة أنها تتعامل مع القضية بحساسية كاملة نظراً لطبيعتها المعقدة، فيما شددت على أن التحقيق يشمل جميع المسارات الممكنة للوصول إلى الحقيقة.
يُذكر أن الملك تشارلز كان قد جرّد أندرو من ألقابه الملكية في أكتوبر 2025، في ظل تصاعد التدقيق في علاقاته السابقة بإبستين، الأمر الذي دفعه سابقاً للابتعاد عن المهام الملكية منذ عام 2019.

