نشرت في
كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” ديفيد زيني عقد لقاءً مع القيادي الفلسطيني السابق في حركة فتح محمد دحلان خلال زيارة أجراها إلى الإمارات العربية المتحدة في فترة الحرب.
اعلان
اعلان
وبحسب التقرير الذي نشرته الهيئة صباح الثلاثاء، فإن دحلان يقيم في أبوظبي منذ عام 2011، بعدما دخل في خلاف حاد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وعند طلب تعليق من جهاز “الشاباك” الإسرائيلي بشأن اللقاء، اكتفى الجهاز بالقول: “نحن لا نعلق على جدول أعمال رئيس الجهاز”، من دون نفي أو تأكيد مباشر لما ورد في التقرير.
ويأتي الكشف عن هذا اللقاء بعد تقارير أخرى تحدثت عن زيارات واتصالات إسرائيلية رفيعة المستوى مع الإمارات خلال الأشهر الماضية. فقد ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” في وقت سابق من هذا الشهر أن رئيس جهاز “الموساد” ديفيد برنياع زار الإمارات مرتين على الأقل خلال شهري مارس وأبريل.
كما سبق لهيئة البث الإسرائيلية أن أفادت بأن ديفيد زيني زار الإمارات أيضًا خلال تلك الفترة، وأن الجانبين الإسرائيلي والإماراتي نسّقا في ملفات أمنية مرتبطة بالحرب والتطورات الإقليمية.
ويُعد محمد دحلان من الشخصيات الفلسطينية المثيرة للجدل، إذ شغل سابقًا مناصب أمنية بارزة داخل حركة فتح والسلطة الفلسطينية، قبل أن يغادر الأراضي الفلسطينية ويستقر في أبوظبي. وخلال السنوات الأخيرة، ظل اسمه حاضرًا في النقاشات السياسية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة وترتيبات ما بعد الحرب.
وبحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، يبلغ محمد دحلان 64 عامًا، ويُعد من مؤسسي الجناح الشبابي لحركة فتح. وقد اعتقلته إسرائيل عام 1987 على خلفية نشاطه خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، قبل أن يتم إبعاده إلى الأردن.
ومع انطلاق مسار اتفاقيات أوسلو عام 1994، عاد دحلان إلى قطاع غزة، حيث عُيّن لاحقًا رئيسًا لجهاز الأمن الوقائي في القطاع. ثم استقال من منصبه عام 2002، وتولى بعد ذلك عدة مناصب حكومية، من بينها وزارة الداخلية ووزارة الشؤون المدنية، كما أشرف على ملف الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
وخلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، نسبت جهات استخباراتية إسرائيلية إلى دحلان ضلوعه في عدد من الهجمات داخل قطاع غزة، من بينها هجوم استهدف حافلة أطفال عام 2000، وأسفر عن مقتل اثنين من مستوطني كفار داروم، وفق ما أورده التقرير الإسرائيلي.
ومع سيطرة حركة حماس على قطاع غزة عام 2007، تعرضت قوات دحلان للهزيمة، ما دفعه إلى مغادرة القطاع برفقة عدد من أنصاره.
في عام 2011، تم فصل دحلان من حركة فتح على خلفية اتهامات تتعلق بمحاولة الإطاحة بالرئيس محمود عباس بالتعاون مع قيادات داخل الحركة، وهي اتهامات نفاها دحلان في أكثر من مناسبة، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى الإمارات العربية المتحدة.
وفي أبوظبي، تشير تقارير صحفية إلى أنه أصبح مقرّبًا من رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وتولى مهام استشارية ضمن دائرة مقربيه.
وفي عام 2024، أشارت تقارير لصحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وعرب ناقشوا احتمال إسناد دور قيادي لدحلان في إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
ومع ذلك، تفيد المعطيات الحالية بأن اللجنة التكنوقراطية المكلفة بإدارة قطاع غزة يقودها حاليًا علي شعث، وهو مسؤول سابق في السلطة الفلسطينية، شغل مناصب إدارية وتنفيذية عدة، من بينها نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي ووكيل وزارة النقل والاتصالات.
كما ترأس شعث المجلس الفلسطيني للإسكان وهيئة الموانئ الفلسطينية، وعمل مستشارًا للمجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار.

