كتبت – مروة الشريف : أعلنت السلطات الصحية في China عن تشديد إجراءاتها لمواجهة مرض Mpox (جدري القردة)، عبر إخضاعه رسمياً للبروتوكولات المعتمدة للأمراض المعدية من الفئة (ب)، وذلك اعتباراً من 20 سبتمبر المقبل، في خطوة تعكس قلق بكين من تزايد الإصابات وحرصها على منع أي تفشٍ واسع للمرض.
وجاء القرار بعد تسجيل نحو 500 حالة إصابة خلال الشهر الماضي، ما دفع لجنة الصحة الوطنية الصينية إلى رفع مستوى الاستجابة الصحية ووضع المرض ضمن الفئة التي تشمل عدداً من الأمراض الخطيرة مثل كوفيد-19 والإيدز ومتلازمة الالتهاب التنفسي الحاد “سارس”.
وأكدت اللجنة، في بيان رسمي، أن إدراج جدري القردة ضمن هذه الفئة يمنح السلطات المحلية والمركزية صلاحيات أوسع للتدخل السريع عند الضرورة، بما في ذلك فرض إجراءات احترازية استثنائية للحد من انتشار العدوى.
وبموجب هذه الإجراءات، يمكن للسلطات اتخاذ تدابير طارئة تشمل تقييد أو حظر التجمعات العامة، وتعليق الدراسة أو العمل في بعض المناطق، وإغلاق منشآت أو أماكن محددة إذا اقتضت الضرورة الصحية ذلك، وهو النهج ذاته الذي اتبعته الصين خلال فترات مختلفة من جائحة كوفيد-19.
ويرى مراقبون أن القرار يعكس استمرار التوجه الصيني القائم على التدخل المبكر والاحتواء السريع للأمراض المعدية، خاصة بعد التجارب التي مرت بها البلاد خلال السنوات الأخيرة في مواجهة الأوبئة والتحديات الصحية واسعة النطاق.
وتسعى بكين من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز قدراتها على الرصد والاستجابة السريعة، وضمان عدم تحول الارتفاع الأخير في الإصابات إلى موجة تفشٍ أوسع قد تؤثر على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي القرار في وقت تواصل فيه العديد من الدول حول العالم مراقبة تطورات مرض جدري القردة واتخاذ إجراءات وقائية متفاوتة، وسط جهود دولية لتعزيز أنظمة المراقبة الصحية واحتواء أي بؤر جديدة للعدوى قبل انتشارها على نطاق أوسع.
وتؤكد الخطوة الصينية أن ملف الأمراض المعدية لا يزال يحتل أولوية متقدمة على أجندة الأمن الصحي العالمي، خاصة مع تنامي المخاوف من ظهور موجات جديدة لأمراض قابلة للانتشار السريع في عالم أكثر ترابطاً وانفتاحاً من أي وقت مضى.
إقرأ أيضاً :

