في وقت تتخبط فيه الحكومات بحثاً عن حلول لأزمة تراجع معدلات المواليد، تأتي دراستان أميركيتان جديدتان لتضعا الهاتف الذكي في قفص الاتهام، مؤكدتين أن هذا الجهاز الصغير قد يكون العامل الأكثر تأثيراً في هذه الأزمة والأقل اهتماماً من صانعي السياسات.
وتستند الدراسة الأولى التي أجراها باحثان من جامعة ميدلبوري إلى مقارنة معدلات الخصوبة في المناطق الأمريكية التي غطّتها شبكة AT&T الحاملة لأول آيفون بين عامي 2007 و2011، بتلك المناطق التي حُرمت من التغطية، ليكتشفا أن المناطق المتصلة شهدت انخفاضاً أحدّ في معدلات الإنجاب، تركّز بشكل لافت في الفئة العمرية بين 15 و24 عاماً، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى تراجع التفاعلات الاجتماعية والنشاط الجنسي لا إلى تكاليف تربية الأطفال كما كان شائعاً.
أما الدراسة الثانية التي وسّعت نطاق البحث ليشمل 128 دولة، فخلصت إلى أن تسارع انخفاض معدلات الخصوبة تزامن مع الانتشار الواسع للهواتف الذكية عالمياً، في ظاهرة تجاوزت الفوارق الصحية والثقافية والاقتصادية بين الدول، ما دفع الباحثين إلى وصفها بـ”الصدمة التكنولوجية العالمية المشتركة”.

