جزيرة خاصة قبالة سواحل جنوب فرنسا تتحول إلى أحدث وجهة للعافية في البحر المتوسط.
اعلان
اعلان
في شهر أيار/مايو، كشفت مجموعة الفنادق زانييه، المعروفة بمقاربتها الحِرفية للضيافة التي تمتد عبر إقامات في أوروبا وأفريقيا وآسيا، عن منتجع “زانييه إيل دو بندور”، وهو ملاذ يضم 93 غرفة في جزيرة بندور.
بعد تحول استمر خمس سنوات عقب بدء تدهور أجزاء من الجزيرة، يعيد المشروع تصور مفهوم العافية الشاملة من خلال تقنية **الرنين الحيوي** المتقدمة “bioresonance”، التي ترسم الحالة الطاقية والفسيولوجية للجسم. ويتيح ذلك لمتخصصي العافية تصميم برامج علاج وحركة وتغذية فردية تناسب كل ضيف.
لا تبعد جزيرة بندور سوى سبع دقائق بالقارب عن بلدة بروفنسالية ساحلية تُدعى باندول. وقد اشتراها رائد الأعمال الفرنسي بول ريكار في عام 1950 ليجعل منها مركزا اجتماعيا وثقافيا يهرب إليه السكان المحليون والعائلات والمشاهير من صخب الحياة اليومية، وينغمسون في جمال البحر المتوسط.
واستلهم المنتجع رؤية ريكار وفلسفته “nul bien sans peine” أي “لا مكسب بلا تعب”، إذ تبدأ كل إقامة في هذا الملاذ بجلسة رنين حيوي، تُستخدم فيها الاستشارة الأولى لرصد مستويات الضغط والطاقة والتوازن العام، تمهيدا لوضع برنامج شخصي لكل ضيف.
مع افتتاح المنتجع أبوابه أمام الزوار، أطلق الفندق أيضا مقاربته للعافية المسماة **”Rēsonance”**.
وصف مؤسس الفندق، أرنو زانييه، هذه المقاربة بأنها وسيلة “لتمكين الضيوف من التواصل العميق مع طاقة أجسامهم”.
وأضاف: “إنها رحلة نحو الوعي بالذات والتحول التدريجي، تُقدِّم أدوات وإرشادات تساعد كل فرد على فهم التوازن واستعادته، أينما كان في مسار حياته”.
ثلاث تجارب إقامة مميزة
تتوزع غرف الفندق الـ 93 على ثلاث صيغ مختلفة للإقامة، جميعها ضمن الفندق نفسه على طول الميناء.
تجمع منازل “مادراغ” ذات الطابقين، وعددها خمس، بين سحر بروفنسالي أصيل وبساطة ريفية أنيقة. وقد شُيِّدت داخل أكواخ الصيادين القديمة التي تم تجديدها، وتستوعب كل إقامة شخصين بالغين، مع مساحة جلوس في الطابق الأرضي، وسرير بحجم ملكي في الأعلى، وحديقة خاصة.
أما للمسافرين الذين يحنّون إلى الماضي، فتجسِّد غرف وأجنحة “ديلوس” أجواء جنوب فرنسا في ستينيات القرن الماضي، بما فيها من رقي وبريق وأجواء نابضة بالحياة. يوفّر جناح “ديلوس” إطلالة بانورامية على البحر من شرفته، وتضم مساحته المفتوحة سريرا بحجم ملكي وسرير أريكة، ويمكنه استضافة ثلاثة بالغين ورضيع.
كما يوفّر جناح “ديلوس هاربر” شرفة خاصة مطلة على ميناء بندور والقرية، ويضم غرفة جلوس وغرفة نوم بسرير بحجم ملكي، ويمكنه استقبال شخصين بالغين ورضيع.
لمن يسافرون من دون أطفال ويبحثون عن أجواء أكثر حميمية، صُممت غرف “ديلوس” الصغيرة، الواقعة في منطقة “ديلوس & كلواطر” التاريخية، لاستقبال ما يصل إلى شخصين بالغين كحد أقصى.
وعلى بُعد خطوات قليلة من مركز العافية وحديقة نبتون، تقع أجنحة وغرف “سوكانا” التي تركز على إعادة التواصل مع الذات والاسترخاء. يمكن للجناح العائلي أن يستوعب أربعة بالغين ورضيعا، بينما يستقبل جناح الشرفة ثلاثة بالغين ورضيعا، في حين تستوعب غرفة “صنرايز” المخصصة للأزواج شخصين بالغين.
يبلغ سعر الإقامة لليلة واحدة في “زانييه إيل دو بندور” خلال شهر آب/أغسطس ابتداء من 815 يورو، من دون احتساب ضريبة المدينة.
خمسة برامج عافية مصممة حسب الحاجة
بعد انتهاء الضيوف من استشاراتهم الشخصية، يقدّم المنتجع خمسة برامج عافية ممهورة بتوقيعه لاستكشافها.
وقالت إليز ريمبو، أخصائية العلاج الطبيعي ومديرة العافية في “زانييه إيل دو بندور”: “كل ضيف فريد من نوعه، وعليه أن يتعلم كيف يستفيد من موارد جسده الخاصة. يمنحنا فحص الرنين الحيوي مرآة لطاقة الجسد، ويقود كل مسار شخصي”.
وأضافت: “لهذا أطلقنا على فلسفتنا في العافية اسم “Rēsonance”، لأنها تعكس طبقات من الفهم والتوازن والوعي”.
برنامج “فلوريا – انسجام الهضم” يجمع بين تدليك البطن، والعلاج الانعكاسي، واستشارة في العلاج الطبيعي، إضافة إلى ورش عمل حول علاج زيت الخروع وتمارين التنفس البطني، وهو مصمم لدعم الميكروبيوم المعوي من الداخل إلى الخارج.
أما للراغبين في تخفيف التوتر واستعادة التوازن العاطفي، فيأخذ برنامج “سيرينا – فن التخلّي” الضيوف في تجربة غامرة قائمة على الماء، تُعرف باسم “Aqua Rēsonance”، لتشجيع التحرر العميق والانسيابية. ويرافق ذلك تدليك نباتي، وطقس “إبيكيور” للاعتناء بالجسم، وعلاج بالصوت، إلى جانب جلسة عناية بالوجه بعنوان “الهروب نحو السكينة”. كما يتعلم الضيوف تقنيات التنفس وممارسة “تشي غونغ”، وهي ممارسة متجذرة في الطب الصيني التقليدي تعتمد على حركات بطيئة وانسيابية لإرساء التوازن الداخلي.
يركز برنامج “هارمونيا – حيوية وتوازن هرموني” على ممارسات جسدية وعلاجات متخصصة، لتقديم مقاربة شاملة ودامجة لمفهوم العافية.
وتشمل البرامج الأخرى “مايستريا – اليقظة الطاقية”، وهو برنامج مخصص لعشاق اللياقة والرياضيين، يجمع بين التدليك الرياضي والعلاج بالأنسجة العميقة، وتقويم العظام، والعلاج بالتجميد. كما يتناول المسار البدني جانب التغذية لدعم الأداء الجسدي والحيوية العامة.
أما لمن يسعون إلى تجديد البشرة الباهتة والمرهقة، فيقدّم برنامج “لوميا – بشرة من الداخل” مزيجا من العناية بالوجه، والعلاج بالضوء “LED”، وعلاجات شاملة للجسم، من أجل بشرة أكثر صفاء وإشراقا واسترخاء.
أين يمكن تناول الطعام واستعادة الطاقة
لا يفتقر هذا الملاذ إلى أماكن تناول الطعام على الجزيرة.
في مطعم “لو غراند لارج” الفاخر المطل على منظر بحري أخّاذ، يمكن للضيوف الاختيار بين قوائم تذوق من خمس أو سبع أطباق، أعدّها الشيف لوكاس أنطونيوتي وفريقه.
أما الضيوف الذين يقضون يومهم على الشاطئ فلا حاجة لهم للابتعاد بحثا عن المرطبات، إذ يقدّم “نونّا بيتش” أطباقا على مدار اليوم مع إطلالة مباشرة على البحر المتوسط.
ويُعد مقهى “بول ريكار & كريبري” تحية لصاحب الجزيرة الراحل، وهو حانة بروفنسالية صغيرة ذات شرفة واسعة مطلة مباشرة على الميناء.
وبعيدا عن الإقامات الليلية، لا تقتصر عروض “زانييه إيل دو بندور” على نزلاء الفندق فقط، إذ تبقى مرافق العافية والمطاعم مفتوحة أيضا أمام الزوار الخارجيين الراغبين في اختبار تجربة استجمام واستعادة توازن، حتى لو ليوم واحد فقط.

