كتب – أحمد رزق : تخطو مجموعة طلعت مصطفى القابضة المصرية خطوة جديدة في مسار توسعها الإقليمي، بعدما أعلنت دخولها في مفاوضات مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي لدراسة تطوير عدد من المشروعات العقارية الكبرى في مدن الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، ضمن شراكة محتملة تعكس تنامي التعاون الاستثماري بين مصر والمملكة العربية السعودية.
وكشفت المجموعة، في بيان للبورصة المصرية، أن شركتها التابعة «طلعت مصطفى السعودية للتطوير العقاري» وقعت مذكرة تفاهم مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بهدف استكشاف فرص التعاون في تنفيذ مشروعات عقارية متعددة الاستخدامات مملوكة للصندوق في عدد من المناطق الحيوية بالمملكة.
وبموجب مذكرة التفاهم، سيعمل الطرفان على دراسة فرص استثمارية جديدة في قطاعات عقارية متنوعة تشمل المشروعات السكنية والتجارية والفندقية ومشروعات التجزئة والمجمعات العمرانية المتكاملة، وذلك في أربع من أكبر الأسواق العقارية وأكثرها نمواً داخل المملكة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية التوسع الخارجي التي تنفذها مجموعة طلعت مصطفى خلال السنوات الأخيرة، والتي تستهدف نقل خبراتها في تطوير المدن المتكاملة إلى أسواق عربية واعدة، مستفيدة من النجاحات الكبيرة التي حققتها داخل السوق المصرية.
ويرى مراقبون أن الشراكة المحتملة مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي تمثل دفعة قوية لخطط المجموعة التوسعية، خاصة في ظل الزخم الذي يشهده القطاع العقاري السعودي مدفوعاً بمشروعات رؤية السعودية 2030، وبرامج التنمية العمرانية الضخمة التي يقودها الصندوق السيادي.
من جانبه، أوضح صندوق الاستثمارات العامة أن مذكرة التفاهم ستوفر إطاراً عملياً لتسريع تنفيذ المشروعات العقارية المستقبلية، كما ستفتح المجال أمام استقطاب مستثمرين إضافيين للمراحل المقبلة، إلى جانب دعم نقل الخبرات وتعزيز مشاركة القطاع الخاص المحلي كمستثمر وشريك ومورد رئيسي في هذه المشروعات.
ويواصل الصندوق لعب دور محوري في تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث تجاوزت أصوله حاجز التريليون دولار بنهاية العام الماضي، مع خطط للوصول إلى 10 تريليونات ريال بحلول عام 2030، فيما ارتفع عدد الشركات التي أسسها إلى 103 شركات مقارنة بـ45 شركة فقط في عام 2021.
وتتواجد مجموعة طلعت مصطفى بالفعل في السوق السعودية من خلال مشروع «مدينة بنان» شرق الرياض، وهو مشروع عمراني متكامل متعدد الاستخدامات يمتد على مساحة 10 ملايين متر مربع، وتقدر مبيعاته المستهدفة بنحو 12 مليار دولار، ما يعزز من فرص المجموعة في توسيع استثماراتها بالمملكة خلال السنوات المقبلة.
وعكست الأسواق المالية أهمية هذه الخطوة، حيث ارتفع سهم مجموعة طلعت مصطفى بنحو 1.7% خلال تعاملات البورصة المصرية، في إشارة إلى تفاؤل المستثمرين بإمكانات النمو التي قد تتيحها الشراكة المرتقبة مع أكبر صندوق سيادي في الشرق الأوسط.
إقرأ أيضاً :

