قدمت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء حزمة جديدة لتبسيط النظام الضريبي، من المتوقع أن توفّر على الشركات في الاتحاد الأوروبي نحو ثمانية مليارات يورو سنويا، بينها ٣,٣ مليار يورو من التكاليف الإدارية.
اعلان
اعلان
وتستهدف مشروعا القانونين تقليص الإجراءات البيروقراطية المعقدة، في إطار مسعى عام لجعل أوروبا مكانا أكثر جاذبية لازدهار الأعمال.
وقالت المفوضية في بيان: “من خلال إزالة المتطلبات الإجرائية المسبقة وتبسيط إجراءات استرداد الضرائب، ستيسّر هذه الإجراءات التمويل، وتشجع الاستثمار، وتعزّز القدرة التنافسية”.
أهم إجراء مقترح في الحزمة هو الإعفاء من ضريبة الاقتطاع عند المنبع على جميع المدفوعات عبر الحدود للأرباح الموزعة والفوائد والإتاوات بين الشركات داخل الاتحاد الأوروبي.
وأضاف البيان أن “هذا الإجراء وحده يفترض أن يوفّر لدافعي الضرائب في الاتحاد الأوروبي وفورات ومنافع تقارب ٥,٣ مليار يورو سنويا”.
وإضافة إلى ذلك، ستقدّم الحزمة معيارا أدنى مشتركا لكيفية المعاملة الضريبية للاستثمارات في البحث والتطوير، بهدف جعل أوروبا أكثر جاذبية لرأس المال الاستثماري. وتقدّر المفوضية أن هذا الإطار قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي بنحو ٠,٢ في المئة سنويا.
ويمثّل هذا الإطار خطوة جديدة ضمن جهود التكتل المستمرة لتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي، وهي إحدى أولويات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.
في مستهل الولاية الحالية، تعهّدت المفوضية بأنه بحلول عام ٢٠٢٩ ستخفض الأعباء الإدارية المفروضة على الشركات بنسبة ٢٥ في المئة، وعلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما لا يقل عن ٣٥ في المئة، ما من شأنه أن يوفّر ما لا يقل عن ٣٧,٥ مليار يورو في تكاليف سنوية بحلول ٢٠٢٩.
ورحّبت منظمة “BusinessEurope”، التي تمثّل ٤٢ اتحادا وطنيا لأرباب العمل في أنحاء أوروبا، بالمقترحات الأخيرة، معتبرة أنها ستسهّل الاستثمار في مختلف أنحاء القارة.
وفي بيان، أشاد المدير العام للمنظمة ماركوس ي. بايرر بإلغاء ضرائب الاقتطاع عند المنبع، وكذلك بتقليص “عمليات التدقيق المزدوجة على التزام الشركات المشمولة أصلا بالضريبة الدنيا العالمية، والإعفاءات التي تعفي الشركات الصغيرة من قواعد صمّمت أصلا للكيانات المتعددة الجنسيات الكبرى”.
وسيكون على البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في مجلس الاتحاد الأوروبي الآن الشروع في التفاوض حول المقترحات الجديدة. وبمجرد أن يعتمد المشرّعان المشاركان موقفيهما من الحزمة، يمكن للمؤسسات الأوروبية الثلاث أن تبدأ مفاوضات بين المؤسسات والعمل على بلورة نص مشترك.

