وكالات : رفضت شركة «إيزي جيت» البريطانية للطيران منخفض التكلفة عرض استحواذ جديدًا تقدمت به شركة الاستثمار الأميركية «كاسل ليك» بقيمة 4.93 مليارات جنيه إسترليني (نحو 6.5 مليارات دولار)، معتبرة أن العرض لا يعكس القيمة الحقيقية للشركة ولا إمكاناتها المستقبلية، في خطوة تؤكد ثقة إدارة الناقلة الجوية في آفاق النمو التي تنتظرها خلال السنوات المقبلة.
وأعلنت «إيزي جيت» أن مجلس إدارتها رفض بالإجماع العرض الرابع الذي قدمته «كاسل ليك»، والذي تضمن شراء أسهم الشركة بسعر 6.50 جنيهات للسهم الواحد، رغم أنه يمثل أحدث محاولة من المستثمر الأميركي للاستحواذ على واحدة من أكبر شركات الطيران منخفض التكلفة في أوروبا.
وأوضحت الشركة، في بيان رسمي، أن مجلس الإدارة أجرى مراجعة دقيقة للعرض بالتعاون مع مستشاريه الماليين والقانونيين، وتوصل إلى أن المقترح لا يزال يقلل بشكل كبير من قيمة الشركة الحقيقية وآفاقها التشغيلية والمالية المستقبلية، كما يثير تساؤلات جوهرية تتعلق بإمكانية تنفيذ الصفقة بالشكل المطروح.
وأكدت «إيزي جيت» أن الأداء التشغيلي للشركة وتحسن أوضاع قطاع الطيران الأوروبي بعد سنوات من التحديات المرتبطة بالجائحة يدعمان تقييمًا أعلى من ذلك الذي قدمته «كاسل ليك»، خاصة في ظل استمرار تعافي الطلب على السفر الجوي وتوسع الشركة في عدد من الأسواق الأوروبية الرئيسية.
ورغم الرفض الحاسم للعرض، فإن إدارة «إيزي جيت» لم تغلق الباب أمام المفاوضات، إذ أشارت إلى استعدادها لمنح «كاسل ليك» إمكانية الاطلاع على مجموعة محدودة من المعلومات التجارية والمالية، بما قد يساعد المستثمر الأميركي على تقديم عرض أكثر جاذبية يعكس بصورة أفضل القيمة السوقية للشركة ومصالح مساهميها.
وقالت الشركة إن هذه الخطوة تأتي استجابة للطلب الذي تضمنه خطاب «كاسل ليك» الأخير، والذي سعى للحصول على بيانات إضافية تمكنه من إعادة تقييم الصفقة وصياغة عرض جديد أكثر تنافسية.
وبموجب قواعد الاستحواذ المعمول بها في المملكة المتحدة، حصلت «كاسل ليك» على مهلة إضافية تنتهي في الخامس من يوليو المقبل لتقديم عرض نهائي ملزم أو إعلان الانسحاب من الصفقة بشكل رسمي.
ويتابع المستثمرون وأسواق المال الأوروبية تطورات هذه المحاولة الاستحواذية باهتمام كبير، نظرًا للمكانة التي تحتلها «إيزي جيت» في قطاع الطيران الأوروبي، حيث تعد من أبرز شركات الطيران منخفض التكلفة التي تمتلك شبكة واسعة من الوجهات داخل أوروبا وخارجها.
ويرى محللون أن قرار مجلس الإدارة يعكس قناعة قوية بأن الشركة تمتلك فرص نمو مستقبلية أكبر من التقييم المطروح حاليًا، خاصة مع استمرار تعافي حركة السفر والسياحة وارتفاع الطلب على الرحلات الجوية منخفضة التكلفة، وهو ما قد يدفع «كاسل ليك» إلى تحسين عرضها إذا أرادت المضي قدمًا في إتمام الصفقة.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير واحدة من أبرز صفقات الاستحواذ المحتملة في قطاع الطيران الأوروبي، وسط ترقب المستثمرين لما إذا كانت «كاسل ليك» ستعود بعرض جديد أكثر سخاءً أم ستقرر الانسحاب من المنافسة نهائيًا.
إقرأ أيضاً :

