كتبت – دعاء سمير : سلّط تقرير حديث نشره موقع “ترافل آند تور وورلد” (Travel And Tour World)، المتخصص في أخبار السفر والسياحة العالمية، الضوء على التحولات المتسارعة التي تشهدها حركة النقل والسفر في ليبيا، مؤكدًا أن التوسع في الرحلات البرية والجوية بدأ يعيد رسم خريطة السفر في منطقة البحر المتوسط، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانتعاش السياحي والاقتصادي بعد سنوات من التحديات.
وأشار التقرير إلى أن ليبيا تشهد تطورًا تدريجيًا في قطاع النقل، مدفوعًا بعودة خطوط الطيران، وتحسن الربط الجوي مع عدد من الوجهات الإقليمية والدولية، إلى جانب تنامي حركة السفر البري مع الدول المجاورة، وهو ما يعزز من مكانة البلاد كمحور مهم يربط شمال إفريقيا بجنوب أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن استعادة النشاط في قطاعي النقل الجوي والبري لا تقتصر آثارها على تسهيل حركة المسافرين، بل تمتد إلى دعم التجارة، وتنشيط السياحة، وتعزيز حركة رجال الأعمال والاستثمارات، بما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد الليبي ورفع كفاءة الربط اللوجستي في المنطقة.
وأكد التقرير أن زيادة الرحلات الجوية تمثل عنصرًا رئيسيًا في استعادة ثقة شركات الطيران والمسافرين، حيث تسهم في تحسين إمكانية الوصول إلى المدن الليبية، وتشجع على عودة الوفود التجارية والسياحية، خاصة مع تحسن مستويات الخدمات في عدد من المطارات وتطوير البنية التشغيلية لقطاع الطيران.
وفي الوقت نفسه، تشهد المعابر البرية بين ليبيا والدول المجاورة نشاطًا متزايدًا، ما يعزز حركة التنقل الإقليمي، ويدعم السياحة البرية والتبادل التجاري، خاصة في ظل الروابط الاقتصادية والاجتماعية التي تجمع ليبيا بجيرانها في شمال إفريقيا.
ويرى التقرير أن الموقع الجغرافي المتميز لليبيا يمنحها فرصة كبيرة لتصبح مركزًا إقليميًا لحركة السفر والنقل في البحر المتوسط، خاصة مع امتلاكها شريطًا ساحليًا طويلًا، وقربها من الأسواق الأوروبية، وهو ما يتيح فرصًا واسعة لتطوير السياحة، والخدمات اللوجستية، والنقل متعدد الوسائط.
وأضاف أن انتعاش حركة السفر ينعكس إيجابًا على عدد من القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الفنادق، ووكالات السفر، وخدمات النقل، والمطاعم، والأسواق التجارية، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي.
وأشار التقرير إلى أن قطاع السياحة الليبي يمتلك مقومات كبيرة لم تستغل بالكامل بعد، تشمل المواقع الأثرية المدرجة على قوائم التراث العالمي، والشواطئ المطلة على البحر المتوسط، والصحراء الليبية، والموروث الثقافي الغني، وهي عناصر يمكن أن تجعل ليبيا وجهة سياحية متميزة إذا ما استمرت جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز الاستقرار.
وأكد أن تعزيز الربط الجوي وفتح المزيد من خطوط الطيران الدولية يمثلان عاملًا حاسمًا في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاعي السياحة والخدمات، فضلًا عن دعم حركة رجال الأعمال، وتسهيل وصول الشركات العالمية إلى السوق الليبية.
كما أشار التقرير إلى أن تحسين منظومة النقل البري والجوي يعزز اندماج ليبيا في شبكات السفر الإقليمية، ويمنحها دورًا أكبر في حركة التنقل بين إفريقيا وأوروبا، خاصة في ظل تنامي الطلب على الوجهات الجديدة داخل منطقة البحر المتوسط.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن ليبيا تمتلك فرصة حقيقية لإعادة بناء قطاع السفر والسياحة على أسس حديثة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الطبيعية والثقافية، موضحًا أن استمرار تطوير البنية التحتية للنقل، وتوسيع شبكة الرحلات الجوية والبرية، سيشكلان ركيزة أساسية لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للحركة السياحية والتجارية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مكانتها على خريطة السفر في البحر المتوسط.
إقرأ أيضاً :

