كتبت – سها ممدوح : في خطوة تستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات الأثرية والسياحية بمحافظة المنيا، أجرت لجنة مشتركة من وزارة الأوقاف ووزارة السياحة والآثار ومحافظة المنيا معاينة ميدانية لمنطقة آثار البهنسا، لإعداد رؤية متكاملة لتطوير المنطقة وتحويلها إلى مقصد رئيسي للسياحة الدينية والثقافية، تنفيذًا لتوصيات لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب.
وشملت الجولة الميدانية عددًا من أبرز المواقع الأثرية والدينية بمدينة البهنسا، من بينها مسجد الحسن بن صالح، ومسجد علي الجمام، وعدد من الأضرحة التاريخية، حيث استهدفت اللجنة الوقوف على احتياجات التطوير ورصد أولويات أعمال الترميم والتأهيل، بما يحافظ على القيمة التاريخية والأثرية للموقع، ويعزز تجربة الزائرين.
وأكدت اللجنة أن مدينة البهنسا تمتلك ثروة حضارية استثنائية، إذ تضم آثارًا تمتد عبر العصور الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية، فضلًا عن مكانتها المتميزة في التاريخ الإسلامي، بما تحتويه من مزارات وأضرحة لشخصيات تاريخية، وهو ما يمنحها مقومات قوية لتصبح واحدة من أبرز وجهات السياحة الدينية والثقافية في مصر.
وانتهت اللجنة إلى حزمة من التوصيات التي تستهدف الارتقاء بالمنطقة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين، حيث أوصت بتطوير المنطقة المحيطة بمسجد علي الجمام، وإنشاء ممرات مخصصة للمشاة لتسهيل حركة الزوار، وترميم عدد من الأضرحة الأثرية، واستكمال أعمال البنية الأساسية والمرافق والخدمات.
كما تضمنت التوصيات إنشاء قاعة عرض تفاعلية توثق تاريخ مدينة البهنسا عبر مختلف العصور، إلى جانب تركيب لوحات إرشادية باللغتين العربية والإنجليزية، وتطوير ساحات انتظار السيارات، ورفع كفاءة دورات المياه، وصيانة وترميم مسجد الحسن بن صالح، وإنشاء مصلى مخصص للسيدات، بما يواكب متطلبات التنمية السياحية الحديثة.
وشارك في أعمال اللجنة ممثلون عن عدد من الجهات الحكومية، من بينهم الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس مجموعة الاتصال السياسي بوزارة الأوقاف، والدكتور ضياء جاد الكريم زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، والدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف، إلى جانب مسؤولي محافظة المنيا ووزارة السياحة والآثار، وعدد من القيادات التنفيذية والمتخصصين في مجالات الآثار والسياحة.
ويأتي هذا التحرك في إطار توجه الدولة نحو تطوير المواقع الأثرية والدينية غير المستغلة بالشكل الأمثل، ودمجها ضمن الخريطة السياحية المصرية، بما يسهم في تنويع المنتج السياحي، وزيادة أعداد الزائرين، ودعم التنمية الاقتصادية بمحافظات الصعيد، مع الحفاظ على الهوية التاريخية والتراثية للمواقع الأثرية.
إقرأ أيضاً :

