كتبت- دعاء سمير – وكالات: نقلت طيران الإمارات أكثر من 63 مليون مسافر إلى 3 وجهات رئيسية في شبه القارة الهندية كراتشي ودلهي ومومباي عبر ما يزيد على 249200 رحلة، في إنجاز يعكس عمق حضور الناقلة في أحد أهم أسواقها الإقليمية والدولية، واستمرار الطلب القوي على خدماتها على مدى العقود الماضية.
وسجلت «طيران الإمارات» رقماً قياسياً على مدى 40 عاماً من التشغيل إلى كراتشي، حيث نقلت أكثر من 20.5 مليون مسافر بين دبي وكراتشي؛ أولى وجهات «طيران الإمارات» عبر أكثر من 89200 رحلة، لتبقى المدينة الباكستانية محطة استراتيجية تجمع بين الأهمية التجارية والكثافة السكانية، ما عزز استمرارية التشغيل على هذا الخط الحيوي.
أما في مومباي، فقد سجلت الناقلة أعلى حجم حركة ضمن الوجهات الثلاث، مع نقل نحو 25.9 مليون مسافر على متن ما يقارب 97700 رحلة، مستفيدة من مكانة المدينة كمركز اقتصادي ومالي رئيسي في الهند، ودورها المحوري في ربط حركة الأعمال والاستثمار والسفر الدولي.
وفي دلهي، نقلت طيران الإمارات نحو 16.6 مليون مسافر عبر حوالي 62300 رحلة، مدفوعة بالطلب المتنامي على السفر بين الإمارات والهند، سواء لأغراض السياحة أو الأعمال أو الزيارات العائلية، ما عزز مكانة هذا الخط كإحدى الركائز الأساسية في شبكة عمليات الناقلة.
جسر استراتيجي
وتعكس هذه الأرقام مجتمعة الدور الاستراتيجي الذي تلعبه طيران الإمارات في تعزيز الربط الجوي بين دولة الإمارات وشبه القارة الهندية، ودعم حركة السفر والتجارة بين أسواق تتمتع بنمو سكاني واقتصادي متسارع، إلى جانب ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي رئيسي لحركة الترانزيت بين الشرق والغرب.
وعلى مدى 40 عاماً، لم تقتصر رحلات الناقلة على نقل الركاب فقط، بل شكلت جسوراً اقتصادية وثقافية، عززت الروابط بين شبه القارة الهندية وبقية العالم، وجعلت من «طيران الإمارات» شريكاً استراتيجياً في تطوير حركة السفر والسياحة، ورافداً أساسياً للنمو الاقتصادي المحلي. وتؤكد هذه الإنجازات أن طيران الإمارات ليست مجرد ناقلة جوية، بل قوة رائدة تربط الشعوب، وتدعم الأعمال، وتسهم في التنمية المستدامة للبلدان التي تخدمها.
تجدر الإشارة إلى أن شبه القارة الهندية تمثل واحدة من أهم الأسواق الاستراتيجية لشركة طيران الإمارات منذ انطلاق عملياتها في عام 1985. فقد كانت مومباي ونيودلهي من أوائل الوجهات التي دشنت إليها الشركة رحلاتها بعد تأسيسها، لتبدأ رحلة طويلة من النمو والتوسع جعلت الهند أكبر أسواق الناقلة خارج دولة الإمارات.
وخلال أربعة عقود، لعبت طيران الإمارات دوراً محورياً في تعزيز حركة السفر بين الإمارات وشبه القارة الهندية، وربط المدن الهندية والباكستانية بشبكة عالمية تمتد إلى أكثر من 140 وجهة عبر مركزها الرئيسي في دبي.
كما ساهمت في دعم السياحة والتجارة والاستثمار، وخدمة ملايين المقيمين الهنود والباكستانيين في دولة الإمارات، إضافة إلى المسافرين العابرين إلى أوروبا وأمريكا الشمالية وأفريقيا وأستراليا.
وكانت الشركة قد أعلنت بمناسبة مرور أربعين عاماً على بدء عملياتها في الهند أنها نقلت أكثر من 92 مليون مسافر بين دبي وتسع مدن هندية خلال الفترة الممتدة من عام 1985 حتى عام 2025، وهو رقم يعكس النمو الكبير الذي شهدته العلاقات الجوية بين البلدين.
وبدأت طيران الإمارات عملياتها التجارية في 25 أكتوبر 1985، وكانت الهند من أوائل الأسواق التي دخلتها الشركة، حيث شغلت رحلات إلى مدينتي نيودلهي ومومباي باستخدام أسطول صغير مقارنة بما تمتلكه اليوم.
في تلك المرحلة كانت الرحلات محدودة، إلا أن الطلب على السفر بين الإمارات والهند كان في تزايد مستمر نتيجة العلاقات الاقتصادية القوية ووجود جالية هندية كبيرة في الإمارات. ولذلك اتخذت الشركة قراراً بالتوسع التدريجي في عدد الرحلات والوجهات. ومع مرور السنوات أصبحت الهند أحد أعمدة استراتيجية النمو لدى الناقلة، حتى تحولت إلى أكبر سوق دولية من حيث عدد الرحلات الأسبوعية التي تشغلها الشركة.

