قبضة بوتين
وفتحت غامبيل الحوار بسؤال روته عن مدى قوة قبضة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على السلطة، فقال روته: “من الصعب أن أقول ماذا يعني ذلك بالضبط بالنسبة لقبضته على السلطة، يجب أن أعترف بذلك”، لكنه أضاف: “لكن ما نعرفه هو أن الاقتصاد، كما تقولين، في ورطة”.
وأشار إلى أن الأوكرانيين “ناجحون جدا في الوصول إلى عمق الأراضي الروسية”، مستهدفين البنية التحتية للطاقة والصناعات الدفاعية.
وربط ذلك مباشرة بما وصفته غامبيل من مشاهد ميدانية، قائلا: “بالضبط كما ذكرتِ للتو، ترين الآن حرفيا مراحيض متنقلة تُركب بجانب محطات الوقود، لأن الناس مضطرون لقضاء الليل بأكمله في سياراتهم”.
وتابع روته: “وهذا له أثر على الاقتصاد”، مضيفا أن بوتين “يخسر نحو 30 ألف من رجاله، غالبيتهم من الشباب”، وأنه “مستعد للتضحية بهؤلاء الشباب”. واختتم هذه النقطة بنبرة إنسانية، قائلا: “وهذه بالطبع قصة مروعة بالنسبة لعائلاتهم، ومن المحزن جدا ما يحدث”.
الخليج.. تنسيق وثيق لكن القرار يبقى سياسيا
وانتقلت غامبيل إلى ملف آخر، حيث سألت روته عن اللحظة التي يمكن أن يتدخل فيها الناتو لدعم شركائه في الخليج في مواجهة التهديدات الإيرانية.
ورد روته قائلا: “بالطبع نحن على تواصل وثيق، عقدت اجتماعا أمس مع 4 من شركاء الخليج الأعضاء في مجموعة إسطنبول”، محددا أن اللقاء ضم قطر والبحرين والإمارات والكويت، ووصفه بأنه كان “اجتماعا جيدا جدا”.
وأوضح أن الأطراف “تعمل معا بشكل وثيق لمعرفة أين يمكن أن يكون الناتو مفيدا”، مستدركا بالقول: “من الواضح أن ذلك يقع خارج أراضي الناتو”، وأن أي تدخل حقيقي يبقى مرهونا بقرار سياسي، مؤكدا: “دائما مستعدون للمساعدة، لكن ذلك يجب أن يكون قرارا”.
اختبار المادة الخامسة
وحول التوتر المتصاعد بين تركيا وإسرائيل، وسؤال ما إذا كان اندلاع نزاع محتمل بمشاركة سوريا قد يستدعي تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الدفاع المشترك، لم يجب روته بشكل مباشر، مكتفيا بالقول: “الرئيس أردوغان قائد حكيم للغاية”، مضيفا: “أتفق تماما مع ما قاله الرئيس ترامب أيضا عن أردوغان، بأنه قائد حكيم”.
وحين سألته غامبيل بشكل مباشر إن كان يعتقد أن أردوغان قد “يُستدرج” إلى مواجهة، أجاب روته: “سيتجنب الدخول في وضع يخرج عن السيطرة”، معتبرا أن هذا “بالضبط الدور الذي يمكن أن تلعبه تركيا”، مستشهدا باستضافتها لما وصفه بـ”القمة الرائعة”، وبمكانتها كـ”حليف بالغ الأهمية” داخل الحلف.
وأضاف أن تركيا هي “الجهة المرجعية حين يتعلق الأمر بإيجاد سبل للتوصل إلى اتفاق”، بفضل مكانة أردوغان ووزير خارجيته وفريقه بأكمله.
رفض التكهن بشأن نتنياهو
وفي ختام المقابلة، تساءلت غامبيل عن: “ماذا لو جعل السيد نتنياهو المواجهة أمرا لا مفر منه؟”، فرد روته: “لا تجعليني أتكهن بذلك”، مضيفا: “لا ينبغي أن ننسى ما حدث في السابع من أكتوبر 2023، هذا الهجوم المروع الذي شنته حماس على إسرائيل”.
وتابع: “بدأ الأمر إذن ليس من إسرائيل، لكن من الواضح..”، قبل أن يقاطع نفسه ويكرر: “لا، دعيني لا أتكهن بما قد يحدث في الخطوات المقبلة”.

