وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي، وكان أبرز حدث فيه هو تصدي ياسين بونو لركلة جزاء بعد تعرض القائد الفرنسي كيليان مبابي لعرقلة في منطقة الجزاء من طرف المدافع نصير مزراوي، وسدد مبابي الركلة، لكن بونو نجح في الإمساك بالكرة الزاحفة إلى اليسار في لقطة اهتز لها المشجعون ونادوا باسم بونو.
وبرز بونو في عدة لقطات أنقذ فيها “أسود الأطلس” من أهداف محققة، لكن حارس عرين الهلال السعودي تمكن بحرفيته من تحييد الخطر.
وسيطر المنتخب الفرنسي في بداية المباراة على أجواء المباراة في منطقة المنتخب المغربي، لكن بعد استراحة الترطيب تمسك المغاربة بالكرة وحاولوا عدة مرات الوصول إلى الشباك الفرنسية، لكن دون جدوى.
وحافظ الأسود على تنظيمهم الدفاعي وتمكنوا من إبطال سرعة عدد من الهجمات الفرنسية من كلا الجهتين.
لكن فرنسا حسمت اللقاء في الشوط الثاني، عندما نجح مبابي في افتتاح التسجيل بعد مرور ساعة من اللعب، قبل أن يصنع الهدف الثاني بعد 6 دقائق فقط، بتمريرة إلى عثمان ديمبلي الذي أودع الكرة الشباك بتسديدة منخفضة في يسار بونو.
ولم يتمكن المنتخب المغربي من تجاوز نظيره الفرنسي، ليخسر بنفس النتيجة التي خسر بها في مباراة نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر.
وبعد نهاية المباراة أظهرت اللقطات لاعبيالمنتخب المغربي وهم يذرفون الدموع بعد الخسارة التي تلقوها، خاصة أنهم كانوا يسعون لتجاوز فرنسا والوصول إلى المباراة النهائية، ولِمَ لا الفوز باللقب.
وتحدثت “سكاي نيوز عربية” إلى عدد من متابعي المباراة في منطقة المشجعين بمدينة أغادير جنوب وسط المغرب، وعبروا عن أسفهم لخسارة الأسود رغم الأداء الجيد الذي قدموه، قائلين إنهم كانوا يمنون النفس بمتابعة المسيرة في المونديال المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتكرار إنجاز مونديال قطر عام 2022 حينما كان المغرب أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم.
وفي هذا السياق، قال نور الدين، شاب مغربي كان يرتدي قميص “الأسود” الأحمر، إنه “كان يتوقع أن يتأهل المغرب على حساب الديوك، ولكن وقع ما وقع، وبذل اللاعبون مجهوداتهم ووصلوا إلى ربع نهائي البطولة.. لا مشكلة، وسوف نحاول في المرة القادمة”.
وأوضح نور الدين في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية” أن أداء جميع اللاعبين كان جيدا، سواء حكيمي أو إبراهيم دياز، مؤكدا دعمه للمنتخب المغربي رغم النتيجة.
من جهته، قال هشام إن مباراة المغرب مع فرنسا كانت جيدة جدا، لكنه شكك في ضربة الجزاء التي منحت لفرنسا، مشيرا إلى أن لاعبي المغرب قدموا مستوى جيد مضيفا أن لاعبي فرنسا محترفون وتمكنوا من الضغط على الأسود.
أما محمد فقال إن فرنسا كانت المرشح الأبرز للمرور إلى نصف نهائي المونديال، مضيفا أن الخطة محمد وهبي “كانت دفاعية بنسبة 100 بالمئة، وافتقدنا رأس الحربة لخلق الخطورة وتسجيل الأهداف”.
وأوضح محمد في حديثه ل”موقع سكاي نيوز عربية” أن “فرنسا ضغطت على المغرب، ولا يمكن أن تلعب على الدفاع طيلة المباراة كلها وتترك الفراغات في وسط الملعب، فسوف تستغلها فرنسا لتسجيل الأهداف وذلك ما وقع”.
ورأى محمد في مقارنته بين مباراة فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2022 وهذه المباراة اللتين انتهتا بنفس النتيجة، أن المباراتين كانتا بنفس القوة والأداء، رغم أن الأسود لم يخلقوا في هذه المباراة عددا كافيا من الفرص.

