بقلم: Euronews Persian
نشرت في
أعدمت إيران رجلا أُدين بإضرام النار في مبنى حكومي خلال احتجاجات يناير 2026، وفق ما أفادت به وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية يوم الأربعاء، في أحدث حالة ضمن سلسلة من الإعدامات المرتبطة بموجة الاضطرابات التي أودت بحياة آلاف الأشخاص.
اعلان
اعلان
وقالت “ميزان” إن محمد أميني دهقاني أُعدم شنقا بعد أن أيدت المحكمة العليا حكم الإعدام الصادر بحقه، مشيرة إلى أن جميع الإجراءات القانونية استُوفيت وأن محاكمته جرت بحضور محام.
ولم تُقدَّم أي تفاصيل حول موعد اعتقاله أو تاريخ صدور حكم الإعدام أو المدة التي استغرقتها الإجراءات القضائية.
وذكرت السلطة القضائية أنه في التاسع من يناير 2026 ألقى زجاجة حارقة (مولوتوف) على مبنى محافظة دهقَان في محافظة أصفهان، وأشعل النار في المبنى، وهاجم مركزا للشرطة، وأغلق الطرق وتسبب في إلحاق أضرار بالممتلكات العامة.
وأشار المحققون إلى تسجيلات كاميرات المراقبة وإلى ما وصفوه باعترافات المتهم بوصفها أدلة ضده.
واتهمته السلطة القضائية أيضا بتوزيع دعاية مناهضة للحكومة، والتواصل مع حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة بالعائلة الملكية البهلوية، والتواصل عبر الإنترنت مع ناشطين معارضين، ونشر مواد تهدف إلى “إثارة الرأي العام”.
وصدر بحقه حكم بالإعدام بتهمة “moharebeh”، وهي فئة قانونية خاصة في الجمهورية الإسلامية تمثل جريمة جسيمة تُترجم تقريبا بـ”محاربة الله”، إضافة إلى تهمة “efsad-e fel-arz” أو “الإفساد في الأرض”.
وشملت التهم أيضا مزاعم بأنه استخدم بندقية كلاشنيكوف قيل إنها انتُزعت من قوات الأمن خلال ما تسميه وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية “Dey Coup Attempt”، وهو مصطلح تستخدمه السلطات لوصف احتجاجات يناير.
وبعد أن اندلعت احتجاجات واسعة النطاق بسبب التضخم المفرط المفاجئ في ديسمبر الماضي وامتدت إلى مختلف أنحاء البلاد في الشهر التالي، شنّ النظام في طهران حملة قمع دموية ضد المتظاهرين، ما أسفر عن حصيلة قتلى لا تزال غير قابلة للتحقق بشكل مستقل.
وقدّرت السلطات الإيرانية عدد القتلى بـ 3.117، في حين قالت منظمة حقوق الإنسان “HRANA” إنها تحققت من مقتل 7.007 أشخاص، في حين وصلت تقديرات غير رسمية وغير مؤكدة إلى 40.000 قتيل.
وقالت منظمات حقوقية مرارا إن المتهمين في القضايا المرتبطة بالاحتجاجات يُحاكمون في إجراءات غير شفافة، غالبا من دون تمكينهم من الوصول إلى تمثيل قانوني مستقل، وإن الإدانات تستند في كثير من الأحيان إلى اعترافات يُزعم أنها انتُزعت تحت التعذيب.
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن السلطات الإيرانية تستخدم “ظروف الحرب” ذريعة لتشديد حملتها القمعية من خلال تنفيذ اعتقالات جماعية، وتسريع المحاكمات، وعمليات إعدام بدوافع سياسية، ومصادرة للأصول.
وقال الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا العام إن إيران أعدمت ما لا يقل عن 40 شخصا في النصف الأول من عام 2026، بينهم 18 في قضايا متعلقة بالأمن القومي.
وفي سياق منفصل، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية يوم الثلاثاء أنها أعدمت رجلين، هما محيي الدين عبد اللهي وحسين بلاني، بعد إدانتهم بالانتماء إلى ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية المصنف تنظيما إرهابيا، وباتهامات تشمل “baghi”، أي “التمرد المسلح”، وشن عمليات مسلحة ضد الجمهورية الإسلامية.

