نشرت في
أعاد مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث خلال عملية عسكرية في الأردن، الجمعة، تسليط الضوء على سلسلة من الهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية داخل المملكة خلال السنوات الماضية، في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، ليرتفع عدد قتلى الجيش الأمريكي منذ اندلاع الحرب إلى 16 عسكرياً.
اعلان
اعلان
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القتيلين سقطا والجندي الثالث فُقد أثناء التصدي لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في عملية نُفذت بالتعاون مع “قوات شريكة” لم تسمها.
وأشارت “سنتكوم” إلى أن أربعة عسكريين مصابين نُقلوا جواً إلى مستشفيات أردنية قبل أن يغادروها لاحقاً، فيما عاد آخرون ممن تعرضوا لإصابات طفيفة إلى أداء مهامهم دون تأخير.
مشهد التصعيد الإقليمي
وتندرج الواقعة في سياق مواجهة عسكرية متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران. ووفق بيانات عسكرية صادرة عن الجانبين الأمريكي والأردني، شنت طهران موجات هجوم جديدة بالصواريخ والمسيّرات طالت مواقع في الأردن وعدد من دول الخليج.
وتواصل القوات المسلحة الأردنية إعلان اعتراضها وإسقاطها لمسيّرات وصواريخ باليستية تخترق المجال الجوي للمملكة، بينما يؤكد الحرس الثوري الإيراني أن عملياته تستهدف قواعد عسكرية أمريكية متمركزة على الأراضي الأردنية.
وبلغ عدد العسكريين الأمريكيين الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير/شباط الماضي 16 قتيلاً، بحسب بيانات نقلتها وكالة “أسوشيتد برس”، في حين تجاوز عدد المصابين 430 آخرين في عمليات مرتبطة بالنزاع.
هجوم البرج 22
ولا يمثل سقوط قتلى أمريكيين على الأراضي الأردنية حدثاً معزولاً. ففي 28 يناير/كانون الثاني 2024، قُتل ثلاثة جنود أمريكيين وأُصيب أكثر من أربعين في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف موقع “البرج 22” على الحدود الأردنية السورية.
والقتلى الثلاثة، وجميعهم من ولاية جورجيا، هم الرقيب ويليام جيروم ريفرز (46 عاماً)، والجندية كينيدي لادون ساندرز (24 عاماً)، والجندية بريونا أليكسوندريا موفيت (23 عاماً).
وينتمي الجنود إلى سرية المهندسين 718 وكتيبة المهندسين 926 ولواء المهندسين 926 في فورت مور، وهي وحدات متخصصة بالانتشار السريع لإنشاء الطرق ومناطق الهبوط والحواجز الواقية.
إطلاق نار داخل قاعدة الجفر
وفي الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أطلق الرقيب الأردني معارك سامي أبو تايه النار على جنود أمريكيين من القوات الخاصة أثناء دخولهم بوابة قاعدة الملك فيصل الجوية في منطقة الجفر، حيث كانوا يشاركون في برنامج لتدريب مقاتلين سوريين بإشراف أمريكي.
وأسفر الهجوم عن مقتل الرقيب أول لوين ماثيو والرقيب أول كيفين ميكيينرو والرقيب أول مورياتي، وإصابة رابع.
وقضت المحكمة العسكرية الأردنية لاحقاً بحكم الأشغال الشاقة المؤبدة بحق مطلق النار، مع تجريده من رتبته العسكرية وطرده من الخدمة.
هجوم المدينة التدريبية
أما في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، فشهدت مدينة الملك عبد الله الثاني التدريبية حادثة دامية حين أطلق الضابط الأردني أنور أبو زيد النار داخلها، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص، قبل أن ترديه قوات الأمن قتيلاً.
ومن بين الضحايا متعاقدان أمريكيان يعملان في برامج تدريب أمنية، هما لويد فيلدز (46 عاماً) من فلوريدا، وهو نائب سابق لرئيس شرطة لويزيانا عمل مستشاراً للشرطة في العراق وأفغانستان قبل انتقاله إلى منشأة الموقر جنوبي عمّان، ومتعاقد أمريكي آخر لم تُكشف هويته.
كما قُتل في الحادثة عنصرا أمن من جنوب أفريقيا أحدهما يُدعى كونراد فون وايتهورن (37 عاماً)، ومدرب أردني.
وأعلنت شركة دينكورب إنترناشيونال العاملة في مجالي المخابرات والأمن أن ثلاثة من القتلى كانوا يعملون لديها، بينهم فيلدز ووايتهورن، فيما لم يُكشف عن هوية الأمريكي الآخر أو الشركة التي كان يعمل لديها.
المصادر الإضافية • وكالات

