وصادق أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب) الثلاثاء، على مشروع القانون، بأغلبية 378 صوتا واعتراض 7 فقط من المشاركين في التصويت من بين أعضاء الجمعية البالغ عددهم الإجمالي 577 عضوا.
وبهذا التوصيت، حظي مشروع القانون بموافقة كاملة من البرلمان الفرنسي، بعد مصادقة مجلس الشيوخ عليه سابقا بأغلبية 279 صوتا مقابل اعتراض 81 عضوا.
وجاء مشروع القانون، عبر مبادرة من الرئيس إيمانويل ماكرون، لتكون فرنسا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تقر مثل هذا التشريع.
ويبدأ سريان مفعول القانون، سبتمبر المقبل، في وقت تتصاعد فيها الدعوات عالميا لوضع حد لوصول الأطفال غير المقيد لشبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.
ويحظر مشروع القانون كذلك استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية. ولاقى إقراره ترحيبا واسعا من جمعيات الدفاع عن الأطفال، ومن الأهالي.
وقاضت عائلات عدة في فرنسا منصة “تيك توك “على خلفية حوادث انتحار مراهقين، قالت إنها كانت بسبب محتوى ضار شاهدوه على هذه المنصة.
وبعد المصادقة على القانون، عبرت عائلات فرنسية عن فرحتها، بالقول إنه جاء ليضع حدا للمعاناة، بسبب أنه لم تكن توجد وسيلة “لمكافحة شركات التكنولوجيا العملاقة” التي تمتلك منصات التواصل الاجتماعي.
وسبق لدول أخرى سن قوانين تحد من وصول الأطفال والمراهقين لمواقع التواصل الاجتماعي، كدولة الإمارات العربية المتحدة وتركيا (حظر لمن دون 15 عاما)، وأستراليا وماليزيا وإندونيسيا (حظر لمن دون 16 عاما).
وأقرت بريطانيا، يونيو الماضي، قانونا ممثالا لمنع الأطفال دون 16 عاما من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، لكن تطبيقه سيبدأ مطلع العام المقبل 2027، لكنها طبقت إجراءً آخر يقضي بمنع الأطفال بين سن الـ16 والـ17 من استخدام التواصل الاجتماعي خلال ساعات الليل، وتحديدا بين منتصف الليل والسادسة صباحا.
بينما تدرس كندا وإسبانيا واليونان والدنمارك والسويد وبلدان أخرى وضع تشريعات مماثلة، لمحاربة إدمان الأطفال والمراهقين على مواقع التواصل، وما ينجر عن ذلك من مخاطر صحية وتربوية.

