نشرت في
تبنّى الحوثيون، الثلاثاء، استهداف ناقلة النفط السعودية “NCC GHAZAL” في البحر الأحمر، متهمين السفينة بانتهاك قرار الحظر البحري الذي فرضوه على السعودية.
اعلان
اعلان
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، إن القوات المسلحة اليمنية نفذت “عملية عسكرية” استهدفت الناقلة بعدد من الصواريخ الباليستية، متهماً إياها برفض النداءات التحذيرية وخرق قرار الحظر البحري.
وأضاف أن الهجوم أجبر السفينة على التراجع والعودة، مؤكداً أن الجماعة ستواصل تنفيذ قرار الحظر البحري على السعودية “ضمن معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل”.
وكان الحوثيون قد أعلنوا أمس استهداف عدد من المواقع المرتبطة بإمدادات النفط الخام ونقله، التي تربط شرق السعودية بميناء ينبع على البحر الأحمر، أحد أهم موانئ تصدير النفط في المملكة.
السعودية: رد حازم على أي اعتداء
أكدت السعودية، اليوم، أنها لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، متوعدةً بالرد بحزم على أي أعمال عدائية، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي الإنساني ومبدأ التناسب.
وخلال جلسة لمجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أدان المجلس الهجمات التي نسبها إلى “الميليشيات المدعومة من إيران في اليمن والعراق”، والتي استهدفت منشآت نفطية في منطقتي الرياض والشرقية، إضافة إلى سفن تجارية في البحر الأحمر.
ودعا المجلس الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لأي هجمات، مثمناً مواقف الدول والمنظمات الدولية التي أدانت الاعتداءات.
كما أكد أن المملكة ستواصل التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لخفض التصعيد، وضمان أمن الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر، مع التشديد على دعم الحلول الدبلوماسية وتعزيز التعاون الدولي.
تصعيد يهدد إمدادات النفط
يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي باتت فيه السعودية تعتمد بصورة أكبر على ميناء ينبع لتصدير النفط، بعدما أعادت توجيه جزء من صادراتها عبر خط الأنابيب الممتد من شرق المملكة إلى غربها، تجنباً للهجمات الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز، والتي بدأت عقب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير/شباط.
وخلال الأسبوع الماضي، أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على قطاع النفط السعودي في البحر الأحمر، مهددين بتوسيع نطاق الاضطرابات التي تطال إمدادات النفط العالمية، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط.
كما تسبب استهداف ناقلات النفط السعودية واضطراب حركة الملاحة قبالة السواحل اليمنية في زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، لترتفع أسعار شحنات النفط الخام الفعلية في أسواق الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا إلى أعلى مستوياتها في شهرين خلال الأسبوع الماضي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد، عقب استهداف الحوثيين ناقلتين سعوديتين وإعلان الحصار البحري، بفرض “عقاب عسكري كبير” على إيران والحوثيين.
الحكومة اليمنية: مستعدون لأي مواجهة
في المقابل، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أمس، استعدادها لأي تصعيد مع الحوثيين، بعد الهجمات الأخيرة وفرض الحصار البحري على السعودية. وقالت وزيرة الخارجية اليمنية المكلّفة، أفراح الزوبة، خلال إحاطة صحافية في العاصمة السعودية الرياض: “في نهاية المطاف، نحن مستعدون لأي تصعيد”.
وأوضحت أن الحكومة تشعر بقلق متزايد من سعي الحوثيين، المدعومين من طهران، إلى تكرار ما وصفته بـ”التجربة الإيرانية” في مضيق هرمز، عبر محاولة فرض السيطرة على مضيق باب المندب، الذي يمثل ممراً حيوياً يربط البحر الأحمر بخطوط التجارة العالمية، ويعد شرياناً رئيسياً لنقل كميات كبيرة من النفط السعودي إلى الأسواق الدولية.
وأضافت الزوبة أن الحوثيين “يتحركون بتناغم” مع التصعيد الإيراني في المنطقة، معتبرة أنهم يسعون إلى السيطرة على البحر الأحمر، مؤكدة في الوقت نفسه أن الاشتباكات اليومية لا تزال مستمرة بين قوات الجماعة والقوات الحكومية في عدة جبهات داخل اليمن.
وكانت السعودية قد ردت على هجمات الحوثيين بشن غارات جوية استهدفت ما قالت إنها منشآت عسكرية تابعة للجماعة في ميناء الحديدة، مؤكدة استمرارها في حماية الملاحة البحرية.
ويمثل التصعيد الحالي أول تبادل مباشر للضربات بين السعودية والحوثيين منذ سنوات، ما يهدد بإسقاط الهدنة التي أُبرمت عام 2022، رغم استمرار العمل بها عملياً بعد انتهاء مدتها الرسمية.
المصادر الإضافية • وكالات

