وتسلم النواب مشروع القانون، الثلاثاء، من دون إعلان رسمي عن تفاصيله. لكن وسائل إعلام تركية أفادت بأنه يتضمن آلية لإعادة دمج المقاتلين، ولا يشمل المتورطين في قتل جنود أو مدنيين.
وأشارت التقارير إلى إمكان استفادة مقاتلين آخرين من إفراج مشروط وتدابير قانونية تتراوح مدتها بين 5 و10 سنوات، تبعاً للأفعال المنسوبة إليهم، في خطوة قد تمثل عملياً شكلاً محدوداً من العفو.
ولا يتضمن المشروع، وفق المعلومات المتاحة، تسوية واضحة لوضع أوجلان، المسجون منذ عام 1999 في جزيرة إمرالي قبالة إسطنبول.
وأعد حزب العدالة والتنمية الحاكم المشروع تحت عنوان “تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي”.
ووصف مدير الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران طرح المشروع للتوقيع أمام النواب بأنه “خطوة تاريخية نحو تركيا من دون إرهاب”.
ويُتوقع أن تدرس لجنة العدل البرلمانية المشروع قبل رفعه إلى الهيئة العامة للتصويت، وسط ترجيحات بإقراره بحلول نهاية الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل، بعد منحه صفة الاستعجال.
وفي رسالة نقلها حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد، أعرب أوجلان عن ثقته في المسار، معتبراً أن تركيا تقف “في بداية عملية ديمقراطية لا تقل أهمية عن تأسيس الجمهورية” عام 1923.
بدوره، وصف الرئيس المشارك للحزب تونجر باكيرهان المشروع بأنه بداية عهد “يُستعاض فيه عن السلاح بالسياسة، ويحل فيه القانون محل الصراع”، محذراً من أن الفرصة قد لا تتكرر.
وبدأت عملية السلام في أكتوبر 2024 بمبادرة من زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، حليف الرئيس رجب طيب أردوغان، لإنهاء صراع أودى بحياة ما لا يقل عن 50 ألف شخص.
وأعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه في مايو 2025 استجابة لنداء أوجلان بالتخلي عن السلاح وإنهاء العمل المسلح.

