كتبت – مروة السيد : يمثل إتاحة نحو 1.8 مليار دولار لمصر بعد استكمال مراجعتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي دفعة جديدة للاقتصاد المصري، لكنها تحمل في الوقت نفسه انعكاسات مهمة على قطاع السياحة، الذي يراهن عليه الاقتصاد الوطني كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية ومحرك لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة السابعة ضمن اتفاق تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة، بما يتيح للسلطات المصرية سحب التمويلات الجديدة، في خطوة تعزز قدرة الدولة على التعامل مع احتياجاتها التمويلية ودعم استقرار الاقتصاد الكلي.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للاستثمار السياحي، إذ إن استقرار المؤشرات الاقتصادية وتحسن قدرة الدولة على تدبير احتياجاتها من النقد الأجنبي يمثلان عاملين مهمين في قرارات المستثمرين الراغبين في ضخ أموال جديدة في الفنادق والمنتجعات والمشروعات الترفيهية.
وتستهدف مصر رفع إيراداتها السياحية إلى 38 مليار دولار بحلول العام المالي 2029-2030، وهو هدف يتطلب التوسع في الطاقة الفندقية، وزيادة عدد الغرف، وتطوير المنتجات السياحية، وفتح مناطق جديدة أمام الاستثمار، بالتوازي مع تحسين البنية الأساسية والخدمات والنقل.
كما أن تدفق التمويلات الدولية يمكن أن يدعم الثقة في السوق المصرية، ويشجع مؤسسات التمويل والمستثمرين على المشاركة في مشروعات سياحية طويلة الأجل، خاصة أن القطاع يحتاج إلى استثمارات ضخمة لمواكبة النمو المستهدف في أعداد الوافدين.
وتأتي المراجعة السابعة قبل الأخيرة ضمن برنامج مصر مع الصندوق، بينما تتبقى المراجعة الثامنة والأخيرة، ما يعني استمرار ارتباط مسار التمويل بمدى التقدم في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
وبالنسبة للسياحة، فإن الرهان الأكبر لا يكمن في التمويل ذاته، وإنما في تحويل تحسن الاستقرار الاقتصادي إلى مشروعات فندقية وسياحية جديدة، قادرة على زيادة الإيرادات، وخلق فرص العمل، وتعظيم الاستفادة من النمو المتواصل في الطلب على المقصد المصري.
إقرأ أيضاً :

