نشرت في
بحسب هيثم منذر، مدير الإعلام والاتصال في الجهاز التنفيذي لمحو الأمية بوزارة التربية، فإن برنامجاً مشتركاً مع وزارة الكهرباء يستهدف 19,939 موظفاً في بغداد وبقية المحافظات، على أن تتولى الوزارة توفير الكوادر التدريسية المتخصصة والمستلزمات اللازمة للمراكز التعليمية.
اعلان
اعلان
وقال منذر، في تصريحات لشبكة “روداو”، إن العدد المرتفع يرتبط بصورة أساسية بالتوسع في التعاقد مع العمال خلال السنوات الماضية، موضحاً أن التعيينات الجديدة شملت فئات لم تتح لها فرصة استكمال تعليمها أو اكتساب مهارات القراءة والكتابة.
ووفق المسؤول العراقي، كان عدد العاملين في وزارة الكهرباء يتراوح سابقاً بين 90 و95 ألف موظف، قبل أن ينضم إليها خلال السنوات الأخيرة أكثر من 100 ألف شخص عبر نظام العقود وحده، ما أدى إلى تغير كبير في تركيبة القوى العاملة داخل الوزارة.
وأشار إلى أن معظم هؤلاء جرى توظيفهم تحت مسمى “عامل يدوي”، وأن بينهم عمالاً وحرفيين لجأوا إلى هذه الوظائف بحثاً عن مصدر دخل إضافي أو لتأمين احتياجات أسرهم.
وربط منذر جانباً من الظاهرة بالظروف التي مر بها العراق خلال العقود الماضية، قائلاً إن الحروب والأوضاع الصعبة حرمت شريحة من الشباب فرصة الالتحاق بالمدارس وتعلّم القراءة والكتابة.
ومن المقرر توزيع المستفيدين على مجموعتين، إذ سينضم قسم منهم إلى مراكز محو الأمية الموجودة بالفعل، فيما سيتلقى الآخرون دروسهم في مراكز جديدة افتُتحت داخل مباني وزارة الكهرباء والشركات التابعة لها في أنحاء البلاد.
برامج تشمل عدة قطاعات
لا تقتصر جهود محو الأمية في العراق بين موظفي الدولة على قطاع الكهرباء، إذ تأتي الخطوة ضمن تحرك حكومي أوسع يستهدف العاملين في المؤسسات العامة الذين لم يحصلوا على تعليم أساسي.
وفي تموز/ يوليو، أُدرج نحو 11 ألفاً من العناصر ذوي الرتب الدنيا في وزارة الداخلية ضمن برنامج إلزامي لمحو الأمية بالتنسيق مع وزارة التربية، في إطار مساع مماثلة لمعالجة الظاهرة في أجهزة الدولة.
وبينما تشترط الوظائف العليا في الخدمة المدنية عموماً الحصول على مؤهلات جامعية أو تقنية، تتركز حالات الأمية بصورة أكبر بين الفئات الوظيفية الدنيا، ومن بينها العاملون في قوات الأمن والشرطة المحلية والخدمات البلدية وحماية المنشآت.
تراجع على المستوى الوطني
تأتي هذه الأرقام في وقت تشير فيه المعطيات الحكومية إلى تحسن مؤشرات محو الأمية على مستوى العراق، فقد أظهرت بيانات وزارة التخطيط، الصادرة خلال العام الجاري، أن نسبة غير القادرين على القراءة والكتابة بين السكان في سن العاشرة فما فوق بلغت نحو 15% خلال 2024، بعدما تجاوزت 20% في أعوام سابقة.
وسبق للعراق أن نفذ واحدة من أبرز حملات محو الأمية في المنطقة، مع إنشاء آلاف المراكز التعليمية داخل المدارس وأماكن العمل والمنشآت العسكرية والقرى، وهو ما ساعد حينها على خفض المعدلات بدرجة كبيرة، إلا أن سنوات الحروب والعقوبات الدولية والأزمات الاقتصادية أضعفت جانباً من المكاسب التي تحققت.
ويتقاطع ملف التعليم مع تحديات سوق العمل في البلاد. ففي شباط/ فبراير 2026، أعلن المتحدث باسم وزارة التخطيط أن أحدث مسح أُجري مطلع 2025 أظهر تراجع معدل البطالة إلى 13%، مقارنة بنحو 16% في 2022.
المصادر الإضافية • وكالات

