بقلم: Laure Valentin مع AFP
نشرت في
اعتادت محطة التزلج في ليه دو ألب على الهدوء، لكنها وجدت نفسها قبل أيام في قلب جدل حاد بعدما انتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو تظهر فيه صاحبة كشك، وهي مستندة إلى طاولة خدمتها، وهي تقول لرجل يهودي متدين: “الجالية اليهودية، أنتم كثيرون جدا. في لحظة ما يصبح الأمر مرهقا للناس.”
اعلان
اعلان
وقد فُتح تحقيق بعد هذه الواقعة. غير أن الحادثة تركت أجواءً ثقيلة في المحطة التي تقصدها منذ عقود كل صيف عائلات يهودية متدينة.
“لنقل إن ذلك خلق أجواء سيئة في المحطة؛ فالسياح اليهود المتدينون لا يتعاونون إطلاقا، لا يشاركون في شيء، لا في المطاعم ولا في الحانات ولا في الأنشطة، فقط أنشطة الأطفال، الألعاب، هذا كل شيء”، توضح دانييل، وهي زبونة دائمة في المحطة.
كما جعلت هذه القضية الناس يتحدثون بصراحة، وكشفت عن نقاط توتر يمكن أن تظهر في محطات جبال الألب بين السكان المحليين والمصطافين.
“هناك أشخاص آخرون، حتى عندما نسير في الشارع مع الأطفال، يسيئون الكلام إليهم لأنهم يضعون “كيبوت”. هذا يعني أن الناس محبطون، وأن هناك أطفالا، وأن هناك عددا كبيرا من اليهود، لذا فهذه ليست الحالة الوحيدة في النهاية”، تؤكد حنا لاسري، وهي سائحة يهودية.
ومن جانبه يقول مدير مكتب السياحة في “ألپ دو هويز”، سيباستيان ميريغنارغ: “حين كنت في “تين”، كانت هناك إشكالات مثلا في ما يتعلق بالمسبح، وبمسألة ضرورة تنظيم السباحة بحيث يكون الرجال وحدهم والنساء وحدهن، وأن يكون المنقذون من نفس جنس من يسبحون، وغير ذلك من التفاصيل الصغيرة من هذا النوع. ومن الصحيح أننا لا نعمل بهذه الطريقة، ما قد يؤدي، لا أدري إن كان “صراع” هو التعبير المناسب، لكن على أي حال هناك حاجة إلى التكيف، وأحيانا تصبح هذه الأمور نقاط تعطل بكل بساطة.”
وسارع وزير الداخلية لوران نونييز إلى إدانة هذه التصريحات المعادية للسامية. وبعد الاستماع إلى الأطراف، أحيل التحقيق “للدراسة” إلى نيابة غرونوبل، كما أوضحت النيابة مطلع الأسبوع.
وتستضيف ليه دو ألب منذ سنوات عدة الندوة الصيفية “Beth Loubavitch” التابعة لحركة “Habad-Loubavitch” الحسيدية المتشددة، وهي موعد بارز لليهودية الناطقة بالفرنسية يجذب كل عام مئات المشاركين على مدى ثلاثة أسابيع. وقد أُنشئت هذه الندوة في أواخر ستينيات القرن الماضي، في فترة وصول مئات الآلاف من يهود شمال أفريقيا إلى فرنسا القارية، ومنذ ذلك الحين تنتقل من محطة إلى أخرى في جبال الألب.

