كتب – أحمد رزق : تتجه محافظة مطروح إلى توسيع مفهوم المنتج السياحي من خلال ربط حركة الزوار بالمجتمع المحلي، بما يحول السياحة من نشاط يتركز داخل المنشآت التقليدية إلى منظومة يستفيد منها أصحاب الحرف والمنتجات الزراعية والبيئية وأبناء المناطق المستقبلة للزائرين.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن التعاون مع محافظة مطروح يستهدف دعم المبادرات التي تربط بين السياحة والمجتمع المحلي، بما يمنح الزائر فرصة للتعرف على طبيعة الحياة في المحافظة وتراثها ومنتجاتها، وفي الوقت نفسه يعزز استفادة أبناء مطروح من العائد الاقتصادي للنشاط السياحي.
وتبرز أهمية هذا التوجه في إمكانية تحويل عناصر الحياة اليومية إلى تجارب سياحية قابلة للتسويق، سواء من خلال المنتجات المحلية والحرف اليدوية أو المأكولات والعادات والتقاليد البدوية، بما يمنح السائح فرصة للتفاعل مع المكان بدلًا من الاكتفاء بزيارته.
وفي هذا الإطار، يأتي مقترح إقامة مهرجان لحصاد الزيتون والتراث البدوي، كفكرة يمكن تطويرها لتصبح فعالية سياحية وتراثية متكاملة، يشارك خلالها السائح في تجربة جمع الزيتون والتعرف على مراحل عصره، إلى جانب اكتشاف المنتجات والحرف والموروث الثقافي المحلي.
ويمثل المهرجان فرصة لمد جسور جديدة بين المنتج السياحي والمجتمع، كما يمكن إدراجه ضمن برامج شركات السياحة والفنادق، خصوصًا للسائحين الموجودين في الساحل الشمالي، بما يتيح إضافة تجربة ثقافية وبيئية إلى برامج الإقامة والترفيه.
ومن زاوية الاستثمار، قد تفتح هذه المبادرات المجال أمام مشروعات صغيرة مرتبطة ببيوت الضيافة والمطاعم المحلية والجولات الريفية والمنتجات الزراعية والحرفية، بما يزيد الإنفاق السياحي داخل المحافظة.
وبذلك تسعى مطروح إلى بناء نموذج يجعل السائح شريكًا في التجربة، والمجتمع المحلي شريكًا في العائد، بما يعزز الترويج للمحافظة ومنتجاتها محليًا ودوليًا، ويمنح السياحة دورًا أكبر في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
إقرأ أيضاً :

