وتعود تفاصيل واقعة بطل مصر في المصارعة الحرة إلى مغادرة بعثة المصارعة مطار تارانتو إلى روما بكامل عناصرها، قبل أن تتوقف لاستكمال رحلة العودة إلى القاهرة، وخلال الترانزيت لاحظ مدرب اللاعب غيابه وحاول اللحاق به إلا أن لم ينجح، واضطر المدرب إلى التخلف عن الرحلة بينما غادر الشامي سريعا.
وفي أول تعليق له، قال الشامي إنه لم يكن يتمنى أن يصل لهذه المرحلة لكنه “كان مضطرا خاصة مع تحديات المعيشة وانخفاض الدعم الذي يحصل عليه”.
وأضاف في منشور له على “فيسبوك”، أن “المصارعة كانت وما زالت جزءا كبيرا من حياته”، وأن “حلم رفع علم مصر وتحقيق إنجاز يبقى في الذاكرة كان حلما راوده لسنين”.
وأضاف: “الحمد لله، استطعت رفع علم بلدي في بطولات إفريقيا وبطولات دولية كثيرة، وكان أكبر حلم عندي أن أحقق ميدالية أولمبية وأصل لأعلى مكان ممكن في الرياضة اللي أحببتها وعشت عمري كله من أجلها”.
لكنه برر قراره بأن “الحياة أصبحت صعبة، وأنا أكبر إخواتي، وكان على أحد أن يضحي ويتحمل المسؤولية. وجدت نفسي أكبر ولا أستطيع أن أطلب من والدي شيئا، والدعم الذي أحصل عليه لا يجعلني أعيش حياة كريمة. وعليّ أن أؤمن نفسي وحياتي وهذا لم يحدث، فكان ما حدث يجب أن يحدث لأني لو تعرضت لإصابة أو توقفت عن المصارعه لم أكن لأجد الدعم بعد كل ما حققته من إنجازات”.
وتابع: “إن شاء الله سأعود لأكمل مشواري وأرفع علم بلدي من جديد، وأحاول تحقيق الحلم الذي لم أحققه حتى الآن. لو استمريت 15 سنة في نفس المكان الذي كنت به فلن أستطيع توفير شقة أتزوج فيها”.
وكان الوسط الرياضي المصري قد شهد واقعتي هروب صادمتين في 48 ساعة، دارت أحداثها في بعثتي منتخب مصر للمصارعة المشاركتين في بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا ودورة ألعاب البحر المتوسط في إيطاليا، إثر هروب لاعبين وانقطاع الاتصال بهما.
وقررت وزارة الشباب والرياضة المصرية إحالة واقعة هروب الشامي إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية، كما أحالت واقعة هروب المصارع زياد حجاج خلال بطولة العالم للشباب للمصارعة في سلوفاكيا إلى النيابة العامة.
وبخصوص واقعة حجاج، فقد سبق أن وجهت وزارة الشباب والرياضة الاتحاد المصري للمصارعة باتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيق في الأمر، وإعداد ورفع تقرير تفصيلي للوزارة بشأن ملابسات هروب اللاعب خلال مشاركته في البطولة.
وقررت اللجنة الأولمبية المصرية إيقاف إبراهيم العطار رئيس بعثة المصارعة الذي ضم الشامي وإحالته إلى لجنة القيم، بعد أن كشفت التحريات المبدئية عن “تقاعس وإهمال وتقصير في متابعة أحد أفراد البعثة”.
ورغم ذلك، فقد حققت المصارعة المصرية إنجازا في دورة ألعاب البحر المتوسط بحصد 7 ميداليات، هي ذهبيتان لسمر حمزة ومحمد حسن، وفضيتان لمحمد فراج وعبد الرحمن هيثم، و3 برونزيات لمودة بدوي ومصطفى حسين وشهاب الدين عبد الرؤوف، بينما خرج الشامي من الأدوار التمهيدية.
وأكدت وزارة الشباب والرياضة أن “إحالة الواقعتين إلى النيابة تعني أن الإنجاز الرياضي لا يعفي من المسؤولية”، وأن “تمثيل مصر في المحافل الدولية يرتبط بالالتزام الكامل بالضوابط والقواعد، وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، مع التأكيد على عدم استباق نتائج التحقيقات”.
كما وجهت الوزارة جميع الاتحادات الرياضية باتخاذ الإجراءات والضوابط القانونية اللازمة تجاه جميع اللاعبين المشاركين في البعثات الرياضية الخارجية بشأن سفرهم وحتى عودتهم.

