وحلل الباحثون، في الدراسة المنشورة بدورية “نيتشر نيوروساينس”، تسلسل الأجزاء المشفرة للبروتين في الجينوم لدى 3964 مصابا، بينهم 2418 مجموعة تضم المريض ووالديه.
وكشف التحليل عن 36 جينا ذات صلة بالاضطرابين، مقارنة بأربعة جينات فقط كانت تصنف سابقا على أنها عالية الثقة.
كما أظهرت النتائج تداخلا جينيا واسعا بين الوسواس القهري وبعض الاضطرابات النفسية، إضافة إلى اشتراكها في بعض المسارات الجينية المرتبطة بالتوحد والفصام.
وقال الباحثون إن تحديد هذه الجينات قد يساعد العلماء على فهم كيفية تأثير الطفرات النادرة في وظائف الدماغ والسلوك، ويوفر أهدافا بيولوجية يمكن الاستفادة منها في أبحاث تطوير الأدوية.
لكنهم أكدوا أن النتائج لا تعني توفر اختبار جيني لتشخيص الوسواس القهري أو متلازمة توريت، كما أنها لا تثبت أن العوامل الوراثية وحدها تسبب هذه الاضطرابات، التي يعتقد أنها تنتج عن تفاعل معقد بين الجينات ووظائف الدماغ والعوامل البيئية.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة استخدمت عينات سبق تحليل جزء منها، ولم تتضمن تكرارا مستقلا كاملا للنتائج، ما يستدعي إجراء دراسات إضافية لتأكيدها.
ويختلف الوسواس القهري عن الميل العادي إلى النظافة أو التنظيم، إذ يتمثل في أفكار متكررة وغير مرغوب فيها وسلوكيات قهرية قد تؤثر بصورة كبيرة في حياة المصاب.

