نشرت في •آخر تحديث
صادرت السلطات النرويجية السفينة الروسية المملوكة للدولة والمسماة “بروفيسور مولتشانوف” يوم الأربعاء في ميناء بارنتسبرغ في أرخبيل سفالبارد بالقطب الشمالي.
اعلان
اعلان
تحركت السلطات بناء على طلب تقدمت به شركة الطاقة الأوكرانية الحكومية “نفطوغاز”، التي تسعى للحصول على تعويض عن أصول للطاقة صادرتها روسيا عندما ضمت شبه جزيرة القرم بصورة غير قانونية في عام 2014.
وجاءت المصادرة بناء على أمر صادر يوم الاثنين عن محكمة منطقة نورد ترومس وسينيا النرويجية.
وقال حاكم سفالبارد، لارس فوسه، الذي تولى مكتبه تنفيذ العملية بوصفه الجهة المسؤولة عن الإنفاذ محليا، إن السفينة لا يجوز لها مغادرة موقعها الحالي، مضيفا أن الركاب الذين كانوا على متنها يجري التعامل معهم على حدة من قبل السلطات النرويجية.
حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر الكرملين أي بيان بشأن الحادث.
فاتورة بقيمة 4,2 مليار دولار ترفض موسكو تسديدها
قضت هيئة تحكيم تابعة لمحكمة التحكيم الدائمة في لاهاي في عام 2023 بأن على روسيا تعويض شركة “نفطوغاز” و6 شركات مرتبطة بها عن استيلائها غير القانوني على أصولها في القرم، بما في ذلك حقول الغاز، وخطوط الأنابيب، وشركة الإنتاج في البحر الأسود “تشورنومورنافطوغاز”.
ويبلغ أصل المبلغ المتبقي نحو 4,22 مليار دولار (3,64 مليار يورو)، من دون احتساب الفوائد والتكاليف التي قد ترفع القيمة إلى نحو 5 مليارات دولار (4,31 مليار يورو).
وقد رفضت روسيا دفع هذا المبلغ.
لذلك تلجأ “نفطوغاز” إلى المحاكم في الدول التي يمكن العثور فيها على ممتلكات تجارية روسية، وقد سبق أن اعتُرف بالحكم على أنه قابل للتنفيذ في النرويج قبل قرار هذا الأسبوع.
وقال المدير العام بالإنابة لـ”نفطوغاز”، سيرغي فيدورينكو: “لا يمكن لروسيا التنصل من المسؤولية بمجرد رفضها تنفيذ حكم تحكيمي دولي”، واصفا الحجز بأنه “خطوة مهمة أخرى نحو إعادة إرساء العدالة”.
وأضاف فيدورينكو أن الشركة “ستواصل تعقب الأصول الروسية حول العالم” إلى أن يتم سداد المبلغ.
وفي النرويج، تمثل شركة المحاماة “فيكبروغ راين” مؤسسة “نفطوغاز”، إلى جانب مكتب “كوفينغتون أند بيرلينغ” الدولي.
جزء من حملة مصادرة آخذة في الاتساع
ليست عملية القطب الشمالي هذه حدثا منفصلا.
فإجراءات التنفيذ في قضية القرم جارية في نحو عشر ولايات قضائية، مع حجز أصول روسية بالفعل في فنلندا وفرنسا.
وتُعد بارنتسبرغ مستوطنة روسية لاستخراج الفحم تقع على أراض نرويجية، وهي من إرث معاهدة سفالبارد لعام 1920، التي كرست السيادة النرويجية على الأرخبيل، مع منح الدول الموقعة، ومن بينها روسيا، حقوقا متساوية في مزاولة النشاط التجاري هناك.
وتشغّل السفينة “بروفيسور مولتشانوف”، المملوكة للاتحاد الروسي، رحلات استكشافية سياحية تجارية، من بينها رحلات إلى سفالبارد نفسها.
المصادر الإضافية • AP

