وبدأ الحادث عندما كان أيوب (10 سنوات)، يمر فوق بئر جافة محفورة بطريقة تقليدية داخل مزرعة عائلية، ومغطى بلوح خشبي رقيق، قبل أن ينكسر اللوح فجأة تحت ثقله ويسقط الطفل إلى الداخل.
ويصل عمق البئر إلى نحو 80 مترا، بينما لا يتجاوز قطره 40 سنتيمترا، كما أنه غير مزود بأنبوب تغليف خارجي ومردوم جزئيا بالأتربة حتى عمق 30 مترا، مما يزيد تعقيد عملية الإنقاذ.
وتلقت وحدات الحماية المدنية بلاغا بالحادثة، لتنتقل الفرق المختصة إلى الموقع وتباشر محاولات النزول عبر فتحة البئر.
لكن ضيق قطر البئر وخطر انهيار التربة حالا دون استمرار المنقذين في النزول المباشر، مما دفع السلطات إلى اعتماد خطة بديلة تقوم على حفر خندق عميق ومواز للبئر.
وتستهدف الخطة الوصول إلى العمق الذي يعتقد أن الطفل عالق عنده، ثم اختراق جدار البئر أفقيا ويدويا، مع توخي الحذر لتجنب انهيار التربة.
ودعمت فرق الإنقاذ بوحدة متخصصة في التدخل بالأماكن الوعرة، إلى جانب كاميرات لاستكشاف الآبار وآليات ثقيلة، بينما يوجد طاقم طبي في موقع الحادث.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الجزائري كريم بن فحصي لـ”سكاي نيوز عربية”، إن المديرية العامة للحماية بدأت تدخلها لمحاولة إنقاذ الطفل منتصف نهار الأربعاء.
وقال بن فحصي إن السلطات توفر كل الإمكانات، مثل الجرافات الكبيرة التي تستعمل في الحفر، للوصول إلى نقطة على مستوى الطفل العالق.
وأشار إلى وجود أن سيارات إسعاف وشاحنات إنقاذ وفرق للتدخل في المناطق الوعرة، مؤكدا أن العملية مستمرة حتى الخميس.
وأعادت مأساة أيوب إلى الأذهان قصة الطفل المغربي ريان، الذي سقط في فبراير 2022 داخل بئر ضيقة بعمق 32 مترا في قرية بإقليم شفشاون شمالي المغرب.
وتابعت أنظار العالم على مدى 5 أيام عملية إنقاذ ريان، التي اعتمدت بدورها على حفر مواز للبئر ثم شق نفق أفقي للوصول إليه، وتمكنت فرق الإنقاذ من إخراجه قبل إعلان وفاته.

