كتبت – مروة السيد : تفتح التحذيرات البريطانية من تداعيات ظاهرة «النينيو» ملفًا جديدًا أمام صناعة السياحة والسفر، بعدما دعت وزيرة البيئة البريطانية المواطنين إلى الاستعداد لاحتمالات اضطراب الإمدادات الغذائية، في ظل توقعات بظروف مناخية أكثر قسوة تشمل الجفاف والفيضانات والعواصف خلال الأشهر المقبلة.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية تتجاوز استعداد الأسر للطوارئ، إذ تعتمد صناعة السياحة بصورة مباشرة على استقرار سلاسل الإمداد، خاصة الفنادق والمطاعم وشركات تقديم الطعام التي تحتاج إلى تدفق منتظم للمواد الغذائية والطاقة والخدمات اللوجستية.
وحذر مكتب التدقيق الوطني من أن اضطراب النظام الغذائي في بريطانيا أصبح أكثر احتمالًا وربما أشد وطأة نتيجة الظواهر الجوية المتطرفة، داعيًا الحكومة إلى التعاون مع الشركات والأسر لإعداد خطط طوارئ للتعامل مع أي نقص محتمل.
ويمثل هذا السيناريو تحديًا إضافيًا للفنادق والمنشآت السياحية، إذ قد تؤدي زيادة أسعار الغذاء أو نقص بعض المنتجات إلى ارتفاع تكاليف التشغيل، بما ينعكس على أسعار الإقامة والمطاعم والباقات السياحية، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.
كما يمكن أن تتأثر حركة السفر نفسها بالطقس المتطرف، فالعواصف والفيضانات قد تعطل الطرق والسكك الحديدية والمطارات، ما يجعل أنظمة الإنذار المبكر والاتصالات الرقمية وإدارة الحجوزات عنصرًا أساسيًا في حماية المسافرين واستمرارية التشغيل.
ومن زاوية الاستثمار السياحي، تبرز الحاجة إلى منشآت أكثر قدرة على مواجهة الصدمات المناخية، من خلال تنويع الموردين، وتطوير التخزين وإدارة المخزون، والاستثمار في التكنولوجيا التي تساعد على التنبؤ بالطلب ومراقبة سلاسل الإمداد.
وتكشف تحذيرات «النينيو» أن الاستدامة السياحية لم تعد مرتبطة بالبيئة وحدها، بل أصبحت تشمل أمن الغذاء والمرونة التشغيلية والقدرة على حماية تجربة السائح والاستثمار من تداعيات المناخ المتطرف.
إقرأ أيضاً :

