وثار بركان “أناك كراكاتوا”، الواقع على بعد نحو 150 كيلومترا من العاصمة الإندونيسية، السبت، قاذفا نافورة من الحمم وسحابة من الرماد البركاني.
وأوقفت 8 مطارات عملياتها خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد رصد الرماد في مجالها الجوي، مما عطل آلاف الرحلات وترك أكثر من 270 ألف مسافر عالقين، حسبما أفادت وزارة النقل، الإثنين.
وقالت الوزارة في بيان: “هذه الأرقام تمثل الأثر التراكمي على العمليات منذ 5 سبتمبر 2026 وتشمل الرحلات التي ألغيت أو تأخرت أو حولت مساراتها”.
وذكرت الشركة المسؤولة عن إدارة المطارات في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، أن 4 مطارات على الأقل، من بينها مطار سوكارنو هاتا الدولي في جاكرتا، مددت إغلاقها من صباح الإثنين حتى الساعة السادسة مساء اليوم ذاته بالتوقيت المحلي.
وسيظل مطار حليم برداناكوسوما، وهو مطار أصغر يخدم الرحلات المدنية والعسكرية، مغلقا أيضا.
وقالت وزارة النقل إن مطارا صغيرا آخر في جنوب سومطرة استأنف عملياته اعتبارا من الساعة التاسعة صباح الإثنين.
وحذرت هيئة الجيولوجيا الإندونيسية من أن احتمال حدوث ثوران جديد لا يزال مرتفعا حتى صباح الإثنين.
وقالت رئيسة الهيئة لانا ساريا: “يتمثل خطر الثوران في قذف صخور متوهجة مصحوبة بتساقط كثيف للرماد، وهناك خطر محتمل آخر يتمثل في تدفقات الحمم إذا استؤنف الثوران واستمر”.
ويقع بركان أناك كراكاتوا، الذي يعني اسمه “طفل كراكاتاو”، في مضيق يفصل بين جزيرتي غاوا وسومطرة.
وينشط البركان بصورة متقطعة منذ ظهوره من البحر مطلع القرن الماضي، في الحفرة الكبيرة التي تشكلت عقب ثوران جبل كراكاتوا عام 1883.
وأدى تسونامي عام 2018 نجم عن انهيار أجزاء من أناك كراكاتوا، إلى مقتل 429 شخصا وتشريد الآلاف.
وتقع إندونيسيا، وهي دولة أرخبيل في جنوب شرق آسيا، على حزام النار في المحيط الهادئ، حيث يتسبب التقاء الصفائح القارية في نشاط بركاني وزلزالي كثيف.

