وكالات : تتجه تركيا وبلغاريا إلى تحويل القرب الجغرافي والروابط الثقافية المشتركة إلى منتج سياحي جديد، مع إطلاق «مسار النكهات والتقاليد المحلية» في قرقلاريلي شمال غربي تركيا، ضمن مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي يستهدف إبراز المقومات الطبيعية والثقافية لمنطقة بوموري–قرقلاريلي السياحية.
وينفذ المشروع وكالة تنمية تراقيا بالتعاون مع بلدية بوموري البلغارية، في إطار رؤية تقوم على ربط الوجهات الحدودية بدلًا من التعامل معها كمقاصد منفصلة، بما يسمح بتصميم رحلات تجمع بين الطبيعة والساحل والمأكولات والتقاليد المحلية، ويمنح السائح أسبابًا إضافية لإطالة مدة الإقامة.
وقال محمود شاهين، الأمين العام لوكالة تنمية تراقيا، إن المشروع أُعد عام 2025 وتبلغ ميزانيته نحو مليون يورو، مشيرًا إلى ما تجمعه قرقلاريلي وبوموري من خصائص مشتركة تتمثل في الجمال الطبيعي والتاريخ والامتداد الساحلي.
وتبرز التكنولوجيا كأحد المحاور الرئيسية للمشروع، من خلال التعريف بالقيم الطبيعية والثقافية عبر المنصات الرقمية، إلى جانب استخدام اللافتات والخرائط لرفع ظهور المناطق السياحية في دميركوي وقييكوي وإينه أدا وأحمد بك وبينارحصار.
وتحمل هذه الخطوة أهمية استثمارية، لأن الترويج الرقمي للوجهات الأقل شهرة يمكن أن يحولها إلى نقاط جذب جديدة أمام المستثمرين، ويدعم الطلب على الفنادق والإقامات الريفية والمطاعم وتجارب الطعام والنقل والجولات السياحية.
كما أن بناء مسار عابر للحدود يوسع قاعدة المستفيدين من النشاط السياحي، ويمنح الشركات المحلية فرصة لتطوير منتجات مشتركة تستند إلى المطبخ والتراث والحرف والتقاليد، بما يحول الثقافة المحلية من عنصر للعرض إلى مصدر للدخل وفرص العمل.
وهكذا يفتح «مسار النكهات والتقاليد المحلية» نموذجًا جديدًا للسياحة الأوروبية الحدودية، حيث تصبح التكنولوجيا والتراث والطبيعة أدوات متكاملة لصناعة وجهة أكثر تنوعًا وقدرة على جذب الزوار والاستثمارات.
إقرأ أيضاً :

