وكالة الطاقة الدولية
أكدت وكالة الطاقة الدولية الجمعة، أن المعروض العالمي من النفط وكذلك الطلب عليه سينخفضان أكثر من المتوقع سابقا لهذا العام لأن عدم إحراز تقدم في إيجاد حل للحرب الأميركية الإيرانية يؤخر عودة التدفقات من الشرق الأوسط لطبيعتها إلى عام 2027 ويرفع أسعار الوقود.
وباتت الوكالة التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي تتوقع انخفاضا بمقدار 2,5 مليون برميل يوميا على أساس سنوي، في حين كانت تقديراتها السابقة في أغسطس تشير إلى تراجع قدره 1,6 مليون برميل يوميا.
وأكدت الوكالة في تقريرها الشهري أن “المخزونات لعبت حتى الآن دورا حاسما في تحقيق التوازن في السوق”.
وأضافت وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة للدول الصناعية “مع تقلص المخزونات الاحتياطية ووصول نظام التكرير العالمي إلى أقصى طاقته، تزداد الحاجة إلى إحراز تقدم في حل الصراع في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس أكثر من أي وقت مضى لتجنب تفاقم شح (الإمدادات) في السوق”.
ومن المتوقع أن يبلغ حجم الاستهلاك العالمي للنفط في عام 2026 نحو 102,44 مليون برميل يوميا، مقارنة بـ103,29 ملايين برميل يوميا كانت متوقعة الشهر الماضي.
ويوم أمس قالت وكالة الطاقة الدولية إن إغلاق مضيق هرمز المستمر يرفع الطلب العالمي على الفحم.
وأضافت الوكالة أن الإغلاق الناجم عن الحرب على إيران، يتسبب في انخفاض كبير في إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
ودفع هذا الحصار الدول التي لديها محطات طاقة تعمل بالغاز وقدرة متاحة للعمل بالفحم زيادة توليد الكهرباء باستخدام الفحم.
وقالت الوكالة إنه نتيجة لذلك، ارتفع استهلاك الفحم في أسواق تشمل أوروبا واليابان وكوريا والصين بصورة أكبر من المتوقع.
ويشار إلى أن الطلب العالمي على الفحم، الذي كان من المتوقع أن يتراجع بنسبة طفيفة مقارنة بالعام السابق، من المتوقع الآن أن يرتفع بنسبة 1.2% خلال العام الجاري، مما سيرفع الاستهلاك العالمي إلى 8.94 مليار طن.
وأوضحت الوكالة أنه ما إذا كان هذا التوجه سيتواصل خلال عام 2027 يعتمد على ما إذا كان المضيق سيظل مغلقا. وفي كلا الحالتين، أشارت الوكالة إلى أن أسعار الفحم ارتفعت بالفعل بسبب هذه التطورات.
احتياطات النفطية الاستراتيجية.. ماوظيفتها وقت الأزمات؟

