نشرت في
كشفت شركة “أمبري” المتخصصة في تقييم المخاطر البحرية عن ارتفاع حاد في عدد الأجسام العسكرية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية التي جرى العثور عليها في مياه البحر الأسود خلال الأشهر الستة الماضية، محذرة من مخاطر متزايدة على حركة الملاحة والعاملين في البحر.
اعلان
اعلان
تضاعف الأجسام العسكرية في البحر الأسود
وقالت “أمبري” في تقرير أصدرته الخميس إن 56 جسماً عسكرياً رُصدت في البحر الأسود بين مارس/آذار وأغسطس/آب، مقارنة بـ27 جسماً خلال الأشهر الستة السابقة، ما يمثل أكثر من ضعف العدد المسجل سابقاً.
وأوضحت الشركة أن نحو ثلث هذه الأجسام، التي جرفتها الأمواج إلى الشواطئ أو ظلت عائمة في عرض البحر، كان يحتوي على شحنات متفجرة نشطة، مشيرة إلى أن بينها ذخائر غير منفجرة وطائرات مسيّرة ومركبات غير مأهولة.
وتركزت الزيادة في عمليات العثور على هذه الأجسام في المياه التابعة لرومانيا وبلغاريا وتركيا، فيما سجلت السلطات 8 حالات إضافية خلال الأيام السبعة الأولى من سبتمبر/أيلول، بحسب التقرير.
حرب المسيّرات تدفع بالمزيد من المخلفات إلى البحر
ربطت شركة أمبري الارتفاع المتسارع في عدد الأجسام العسكرية التي تُرصد في البحر بتصاعد الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة بين روسيا وأوكرانيا، موضحة أن تزايد وتيرة الاعتراض والأعطال التي تتعرض لها هذه الأنظمة يدفع أعداداً أكبر منها للسقوط في المياه خلال العمليات الجارية.
وقال توماس أليكسا، كبير المحللين المختصين بأوروبا في الشركة، إن المزيد من هذه الأنظمة يتم إسقاطه أو يتعطل بفعل الحرب الإلكترونية، وبالتالي يسقط في المياه.
وحذر أليكسا من التعامل مع هذه الأجسام، مؤكداً أن أطقم السفن والعاملين في البحر لا يستطيعون بالعين المجردة التمييز بين هيكل طائرة وهمي يستخدم للتضليل وآخر حقيقي، داعياً إلى عدم محاولة الاقتراب منها أو التعامل معها.
وأشار إلى تسجيل حادثة علق خلالها جسم غريب في شباك أحد الصيادين، في واقعة تعكس المخاطر التي يمكن أن تشكلها هذه المخلفات على العاملين في البحر وحركة الملاحة.
تصعيد متبادل على الأرض وفي الأجواء
ويأتي تحذير “أمبري” في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية تصعيداً متواصلاً، مع تكثيف موسكو وكييف هجماتهما بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط سقوط قتلى وجرحى وأضرار طالت منشآت ومرافق حيوية في الجانبين.
وخلال اليومين الماضيين، شنت القوات الروسية هجمات واسعة بالصواريخ والمسيّرات على العاصمة الأوكرانية كييف، فيما أعلنت السلطات المحلية ومسؤولون مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين جراء القصف.
كما استهدفت طائرات مسيّرة روسية خلال الليل معبر ستاروكوزاتشي البري في مقاطعة أوديسا، قرب الحدود مع مولدافيا، ما أسفر، وفق السلطات المحلية، عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، إلى جانب أضرار كبيرة أدت إلى إغلاق المعبر بشكل كامل.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على مواقع ومدن داخل الأراضي الروسية وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية أسقطت 596 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة، قالت إنها استهدفت أكثر من عشر مناطق روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم.

