وكالات: أعلن البنك المركزي التركي أن الحساب الجاري سجل فائضاً قدره 36 مليون دولار في يوليو 2026، في أول قراءة موجبة منذ أكتوبر 2025، عندما بلغ الفائض 477 مليون دولار.
وأظهرت بيانات ميزان المدفوعات أن الحساب الجاري باستثناء الذهب والطاقة حقق فائضاً قدره 4.972 مليارات دولار، ارتفاعاً من نحو 1.4 مليار دولار في الشهر السابق، ما يعكس تحسناً أكبر في المكونات الأساسية للحساب.
وفي المقابل، بلغ عجز التجارة الخارجية وفق تعريف ميزان المدفوعات 5.579 مليارات دولار خلال يوليو. وعلى أساس سنوي متحرك، بقي الحساب الجاري في حالة عجز بنحو 40.7 مليار دولار، بينما بلغ عجز التجارة الخارجية السنوي 77.2 مليار دولار.
وساعد موسم السياحة وارتفاع إيرادات السفر والنقل على تعزيز فائض الخدمات، كما أسهم تقلص عجز التجارة في النتيجة الشهرية. ويعني ذلك أن فائض يوليو يرتبط جزئياً بعوامل موسمية، ولا يكفي وحده لإعلان تحول دائم في الاتجاه السنوي.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية يظلان من أبرز المخاطر، خصوصاً أن واردات أغسطس زادت 10.5 في المئة على أساس سنوي متأثرة بتكاليف الطاقة. وتبلغ توقعات المشاركين في السوق لعجز نهاية العام نحو 50.1 مليار دولار.
ويتطلب تحسين الحساب بصورة مستدامة، وفق تقييمات الخبراء، زيادة صادرات المنتجات عالية القيمة والتكنولوجيا وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد عبر استثمارات الطاقة المتجددة. وستحدد بيانات الأشهر المقبلة مدى استمرار أثر السياحة وتحسن التجارة الخارجية.

