بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مصادر، أن الحوثيين في اليمن أصبحوا أكثر تقدماً في تصنيع أنظمة الأسلحة الخاصة بهم، مع تزايد استخدامهم للذكاء الاصطناعي وأدوات وتقنيات أخرى لتطوير أسلحة متطورة محلياً، ما ساهم في تقليل اعتمادهم على إيران.
اعلان
اعلان
وبحسب الصحيفة، يتعلم الحوثيون بشكل متزايد كيفية تصنيع وتسليح أنفسهم، بعدما حققوا خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً في إنتاج أنظمة الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
ورغم هذا التطور، لا يزال الحوثيون يعتمدون على إيران للحصول على المكونات الأكثر تطوراً المستخدمة في بعض طائراتهم المسيّرة وصواريخهم الباليستية.
وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أن الإيرانيين شجعوا الحوثيين على تطوير سلاسل توريد إضافية للحصول على مكونات الأسلحة من مصادر أخرى، بينها الصين، التي توفر مصانعها العديد من أجزاء الطائرات المسيّرة المستخدمة في دول مختلفة حول العالم.
الذكاء الاصطناعي في تطوير الأسلحة
وبحسب المصادر التي تحدثت إليها الصحيفة، يتزايد اعتماد الحوثيين على أدوات الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات في تطوير قدراتهم العسكرية، الأمر الذي يتيح لهم إنتاج بعض مكونات وأنظمة الأسلحة بأنفسهم بدلاً من الاعتماد بشكل كامل على الإمدادات الإيرانية.
ونقلت الصحيفة عن تيم ليندركينغ، المبعوث الأميركي الخاص السابق إلى اليمن، قوله إن الحوثيين “يستغلون كل فرصة” لتعزيز قدراتهم واختبارها، مضيفاً أنهم أصبحوا، بحسب تقديره، “أخطر جهة فاعلة غير حكومية في الشرق الأوسط بأكمله”.
وأضاف ليندركينغ أن الهدنة التي أبرمها الحوثيون مع السعودية منحت الجماعة وقتاً لإعادة تنظيم صفوفها، وإعادة تدريب عناصرها، وتجهيز قواتها وإعادة تزويدها بالمؤن.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الحوثيون تطوير قدراتهم العسكرية، بما يشمل تصنيع أجزاء من أنظمة الأسلحة محلياً، بالتوازي مع استمرار حصولهم على مكونات متطورة من الخارج.
وبعد هدوء استمر لسنوات، عاد النزاع في اليمن إلى واجهة التصعيد الإقليمي منذ تموز/يوليو، على خلفية الحرب الدائرة في المنطقة. واستأنف الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والمسيّرات على السعودية، مستهدفين منشآت نفطية وعسكرية، فيما تتهم الجماعة الرياض بشن غارات على مناطق خاضعة لسيطرتها.
وتصاعد التوتر خلال الأيام الأخيرة، مع اتهام السعودية للحوثيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، وهو ما نفته الجماعة، بينما أعلن الحوثيون إسقاط طائرة حربية سعودية من طراز “F-15” في أجواء محافظة مأرب. كما أعلنوا تنفيذ هجمات على منشآت ومصالح سعودية، بالتزامن مع تطورات ميدانية وسّعت نطاق المواجهة.
وتعود جذور النزاع اليمني إلى عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على مناطق واسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء. وفي العام التالي، تدخل تحالف عسكري تقوده السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وأدى النزاع المستمر منذ ذلك الحين إلى مقتل مئات الآلاف وتسبب في أزمة إنسانية واسعة في اليمن.

