ووصف المدعي العام للمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا الأميركية، الخطوة بأنها “المرحلة الرئيسية التالية” في مسار المساءلة عن عملية الاغتيال، التي فتحت ملفات عدة معقدة.
وقُتل الرئيس الهايتي السابق جوفينيل مواز، بالرصاص في يوليو 2021 داخل منزله الخاص في التلال المطلة على العاصمة بورت أو برنس، ما أحدث فراغا سياسيا هائلا في الدولة الكاريبية، وشجع الجماعات المسلحة على توسيع نفوذها.
وقد أثار الحادث تحقيقات واتهامات متعددة في كل من هايتي والولايات المتحدة.
من جانبه، أكد وزير العدل الهايتي، باتريك بيليسييه، في بيان يوم الأحد، نقل المشتبه بهم إلى الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الإجراءات القضائية في هايتي تأخرت كثيرا.
وقال إن المحاكمات الأميركية سجلت تقدما كبيرا، لا سيما في الاعتقالات والملاحقات والإدانات، بينما لا تزال الإجراءات الهايتية تواجه صعوبات كبيرة ولم تسفر حتى الآن عن عقد محاكمة بعد مرور خمس سنوات.
وقال المدعون الأميركيون إن المشتبه بهم استخدموا جنوب فلوريدا “منصة انطلاق لمؤامرة أجنبية مميتة”.
ووفقا لبيان كينونيس، وجهت اتهامات إلى 30 شخصا في الولايات المتحدة على صلة بالجريمة.
وفي مايو الماضي، أدين 4رجال من جنوب فلوريدا بالتآمر لقتل الرئيس الهايتي عبر استئجار مرتزقة لتنفيذ الاغتيال في منزله.
وخلال محاكمة استمرت 9 أسابيع في محكمة اتحادية في ميامي، قال المدعون إن هؤلاء الرجال جمعوا نحو 24 جنديا كولومبيا سابقا، وزودوهم بالمال والسلاح والذخيرة والسترات الميدانية.
وفي هايتي، اعتبر الناشط الحقوقي البارز بيير إسبيرانس أن بطء الإجراءات القضائية المحلية ونقل المشتبه بهم الثمانية عشر إلى الولايات المتحدة يمثل “عارا على نظام العدالة الهايتي”.
ودعا إلى تعزيز هذا النظام حتى يتمكن من محاكمة مثل هذه القضايا المعقدة داخل البلاد، بدلا من إحالتها إلى الخارج لإتمام الملاحقات القضائية.

