كتبت_شيماء رمضان: نظمت جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية، اليوم الأحد 20 سبتمبر، فعاليات مسابقة “المطبخ المصري تراث وهوية”، بمشاركة طلاب كليات ومعاهد السياحة والفنادق من مختلف أنحاء الجمهورية، في خطوة تستهدف الحفاظ على الموروث الغذائي المصري وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية والثقافة والتراث المصري.
وتأتي الفعالية في إطار الاهتمام بتوثيق الأكلات المصرية والحفاظ على الوصفات التقليدية المرتبطة بالمناطق المختلفة، إلى جانب تعزيز الوعي بقيمة الطعام باعتباره أحد العناصر التي يمكن أن تعكس تاريخ المجتمع وثقافته أمام الزائر والسائح.
مشاركة طلابية من مختلف المحافظات
وشهدت المسابقة مشاركة طلاب من عدد من كليات ومعاهد السياحة والفنادق، من بينها كلية السياحة والفنادق بجامعة الغردقة، وكلية السياحة والفنادق بجامعة مطروح، وكلية السياحة والفنادق بجامعة قناة السويس، وكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة، وكلية السياحة والفنادق بجامعة السادات.
كما شارك في الفعاليات طلاب من معهد إيجوث بالإسماعيلية، ومعهد إيجوث بالإسكندرية، ومعهد شيراتون، والجامعة العمالية قسم الفندقة، إلى جانب المعهد العالي للدراسات النوعية، في مشاركة عكست التنوع الجغرافي والتعليمي للطلاب المشاركين.
أطباق مصرية تحكي حكاية المكان
وقدم الطلاب خلال المسابقة مجموعة متنوعة من الأطباق المصرية التي عكست ثراء المطبخ المصري واختلاف البيئات والعادات الغذائية التي أسهمت في تشكيل هويته على مدار التاريخ.
وتنوعت المشاركات بين وصفات مستوحاة من المطبخ المصري القديم، وأطباق من المطبخ البدوي، إلى جانب عدد من أشهر الأكلات المرتبطة بالمائدة المصرية، ومن بينها أم علي، والمندي، والفتة المصرية، والمسقعة، ومحشي الكرنب، والبامية باللحمة، وغيرها من الأطباق التراثية.

لجنة تحكيم تجمع خبرات الطهي والضيافة
وضمت لجنة تحكيم المسابقة نخبة من المتخصصين في مجالات الطهي والضيافة، من بينهم الشيف حسام سليمان، رئيس مجلس إدارة جمعية الطهاة المصريين، والشيف محمد صبح، الشيف العمومي بفندق ماريوت القاهرة.
كما ضمت اللجنة الشيف خيري أنور أحمد، مدير تدريب فنون الطهي بالاتحاد المصري للغرف السياحية وشيف معتمد من City & Guilds British، إلى جانب صلاح لطفي محمد، مدير الأغذية والمشروبات بفندق بيراميزا، والدكتور الشيف أنسي شاهين، الشيف العمومي بفندق Le Passage Hotel.
المطبخ المصري القديم حاضر في المسابقة
وشرفت فعاليات المسابقة بحضور الدكتور خالد سعد، الخبير الأثري والمشرف على الطبق الفرعوني، الذي شارك في متابعة الجانب الخاص بالأطباق المستوحاة من المطبخ المصري القديم، بما أضاف بعدًا تاريخيًا وأثريًا إلى الفعاليات.
وسلطت هذه المشاركة الضوء على العلاقة بين الموروث الغذائي والتاريخ المصري، وإمكانية إعادة تقديم الأكلات القديمة بصورة تتناسب مع الأجيال الجديدة وتجربة السائح المعاصر.
الطعام.. عنصر مهم في التجربة السياحية
وأكدت جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية أن المسابقة تأتي ضمن جهودها للحفاظ على عناصر التراث المصري وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة، مع ربط الموروث الغذائي بصناعة السياحة، باعتبار الطعام أحد المكونات المهمة للهوية الثقافية وأحد عناصر التجربة السياحية.
ويمثل المطبخ المحلي في العديد من الوجهات السياحية وسيلة للتعرف على طبيعة المجتمع وثقافته وعاداته، وهو ما يمنح الأكلات المصرية فرصة لتكون جزءًا من تجربة الزائر لمصر، وليس مجرد وجبات تقدم خلال الرحلة.
قيادات جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية تشارك في الفعاليات
وشهدت الفعاليات حضور عدد من قيادات وأعضاء جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية، حيث حضر محمد الحسانين، رئيس مجلس الإدارة، ومحمد المنتصر، الأمين العام، وهشام إدريس، واللواء أحمد حمدي، وسامح سعد، المدير التنفيذي، ونورهان البيلي، المستشار الإعلامي للجمعية.
وتأتي مشاركة قيادات الجمعية تأكيدًا على أهمية المشروع ودوره في دعم المبادرات التي تستهدف الحفاظ على التراث الثقافي المصري وربطه بالمجالات السياحية المختلفة.

المسابقة تمنح الطلاب تجربة عملية
واستهدفت المسابقة منح طلاب السياحة والفنادق فرصة عملية للتعرف على قيمة الأكلات المصرية التراثية، وتشجيعهم على تطوير طرق تقديمها مع الحفاظ على وصفاتها وذاكرتها المرتبطة بالبيئات والمناطق المختلفة في مصر.
كما أتاحت الفعالية للطلاب تطبيق جانب من المهارات التي يدرسونها في مجالات الطهي والضيافة، مع التعرف في الوقت نفسه على البعد الثقافي والتراثي للأطعمة التي يمكن أن تصبح جزءًا من المنتج السياحي المصري.
تكريم المشاركين في ختام المسابقة
وفي ختام فعاليات المسابقة، جرى تكريم جميع الطلاب المشاركين تقديرًا لمجهوداتهم ومشاركتهم، مع الإشادة بما قدموه من أطباق أظهرت التنوع الكبير الذي يتميز به المطبخ المصري.
وعكست المشاركات قدرة الأجيال الجديدة من طلاب السياحة والفنادق على إعادة تقديم الموروث الغذائي بصورة تجمع بين الحفاظ على الأصالة وتطوير أساليب العرض والتقديم.
المطبخ المصري تراث وهوية.. مشروع لحماية الموروث الغذائي
وتأتي المسابقة ضمن مشروع “المطبخ المصري تراث وهوية” الذي تتبناه جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية، ويستهدف توثيق المطبخ المصري والتعريف بأكلاته وموروثه من مختلف مناطق الجمهورية.
كما يسعى المشروع إلى تعزيز ارتباط المطبخ المصري بصناعة السياحة والثقافة والهوية المصرية، وإبراز الطعام باعتباره أحد عناصر القوة الناعمة التي يمكن توظيفها في التعريف بمصر وتراثها والترويج لها كوجهة سياحية تجمع بين التاريخ والثقافة والتنوع.

