استوحِي متحف “MUZEU”، وهو متحف جديد للفن المعاصر في مدينة براغا البرتغالية، من مظاهرة ثورية رفعت شعار التغيير. شعار المتحف “كن واقعيا، طالب بالمستحيل (المصدر باللغة الإنجليزية)” مستمد مباشرة من الصورة الشهيرة التي التقطها جيرار إيميه خلال اضطرابات مايو 1968 في باريس، والتي تُظهر غرافيتي على جسر بون دو نويي تحمل العبارة الفرنسية “Soyez réalistes, demandez l’impossible”. قال مؤسس “MUZEU” خوسيه تايشيرا لـ”يورونيوز كالتشر”: “كان مايو 1968 زمن تحرّر في بلد كان يبحث عن حرية حركة؛ ليست حرية سياسية في جوهرها، بل حرية لكسر الجدران الاجتماعية والأخلاقية السائدة آنذاك”. وأضاف: “اليوم نعيش نسخة جديدة من مايو 1968، على المستوى الأخلاقي والاجتماعي والقيمي؛ تحرّر يفتحنا نحن والأفراد على المجتمعات وعلى حياة مشتركة. ففي اللحظة الراهنة، خصوصا في البرتغال، نُعلي من شأن الجدارة والفردانية، وهناك حاجة إلى نقاش جديد حول معنى الجماعة وكيف يمكن إدخال الفهم والتعاطف إلى صلب الحوار كوسيلة لحل هذه الإشكالات أيضا”.
اعلان
اعلان
{{image align=”center” size=”fullwidth” ratio=”auto” id=”4576754″ src=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/808x454_cmsv2_c58a5411-5631-5f15-8fce-d80cce1c9dfa-9918485.jpg” url=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/{{w}}x{{h}}_cmsv2_c58a5411-5631-5f15-8fce-d80cce1c9dfa-9918485.jpg” caption=”” Be=”” realistic=”” demand=”” the=”” impossible=”” MUZEU=”” .=”” alt=”” credit=”Euronews” naturalwidth=”1753″ naturalheight=”986″ }} {{image align=”center” size=”fullwidth” ratio=”auto” id=”4576582″ src=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/808x673_cmsv2_fbdc69d7-f88e-5e8d-940b-1a392a60da63-9918485.jpg” url=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/{{w}}x{{h}}_cmsv2_fbdc69d7-f88e-5e8d-940b-1a392a60da63-9918485.jpg” caption=”متحف ” MUZEU=”” .=”” alt=”متحف ” credit=”Manuel R. Costa” copyrightlink=”” sourcetext=”” sourcelink=”” calltoactiontext=”” calltoactionlink=”” naturalwidth=”2000″ naturalheight=”1663″ }} {{image align=”center” size=”fullwidth” ratio=”auto” id=”4576750″ src=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/808x539_cmsv2_d54acbb9-f351-5658-8f48-7160a0f43749-9918485.jpg” url=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/{{w}}x{{h}}_cmsv2_d54acbb9-f351-5658-8f48-7160a0f43749-9918485.jpg” caption=”الداخل الحديث لمتحف ” MUZEU=”” .=”” alt=”الداخل الحديث لمتحف ” credit=”Hugo Delgado” naturalwidth=”2000″ naturalheight=”1333″ }}
100 عملا فنيا لـ 84 فنانا موزعة على خمسة طوابق
خوسيه تايشيرا، مؤسس “MUZEU”، يشغل منصب الرئيس التنفيذي (CEO) لمجموعة “dstgroup”، إحدى كبريات الشركات الصناعية في البرتغال، كما تصنّفه مجلة “Forbes” (المصدر باللغة الإنجليزية) في المرتبة 35 بين أغنى الأشخاص في البلاد. تمتد المجموعة على خمسة طوابق وتغطي مساحة عرض تقارب 3.000 متر مربع، وتضم أكثر من 100 عمل فني لـ 84 فنانا، بينهم 45 من البرتغال و39 من خارجها، يمثلون 16 دولة، من 57 رجلا و27 امرأة. ومن بين الأسماء الكثيرة في هذه المجموعة أعمال بابلو بيكاسو، أليكس كاتس، أرتور ليشر، كانديدا هوفر، نان غولدِين، وإدواردو باتاردا. وقد خُصِّصت قاعة كاملة لأعمال الفنان أنسلم كيفر. وتحتلّ التصوير الفوتوغرافي مكانة خاصة في هذه المجموعة، إذ يمثّل إحدى شغف تايشيرا الكبرى الذي يختصره بقوله: “التصوير يلتقط اللحظة من دون أن ينتزعها”.
{{image align=”center” size=”fullwidth” ratio=”auto” id=”4576627″ src=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/808x539_cmsv2_1d8dcc27-bde3-591d-98f7-dbca764636f0-9918485.jpg” url=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/{{w}}x{{h}}_cmsv2_1d8dcc27-bde3-591d-98f7-dbca764636f0-9918485.jpg” caption=”” SOL=”” INVICTUS=”” Helioglobal=”” (2023)=”” MUZEU=”” .=”” alt=”” credit=”Hugo Delgado” naturalwidth=”2000″ naturalheight=”1333″ }} {{image align=”center” size=”fullwidth” ratio=”auto” id=”4576583″ src=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/808x539_cmsv2_d2ace5e5-1cd6-53c0-a1dc-659654f0a7a5-9918485.jpg” url=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/{{w}}x{{h}}_cmsv2_d2ace5e5-1cd6-53c0-a1dc-659654f0a7a5-9918485.jpg” caption=”متحف ” MUZEU=”” .=”” alt=”متحف ” credit=”Hugo Delgado” naturalwidth=”2000″ naturalheight=”1333″ }}
أن نقرأ ونفكّر ونعيش في جماعة
{{image align=”center” size=”fullwidth” ratio=”auto” id=”4576757″ src=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/808x454_cmsv2_61f91fb5-4758-5311-867b-862382e1566a-9918485.jpg” url=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/{{w}}x{{h}}_cmsv2_61f91fb5-4758-5311-867b-862382e1566a-9918485.jpg” caption=”” The=”” Project=”” #2=”” dstgroup=”” .=”” alt=”” credit=”Euronews” naturalwidth=”2000″ naturalheight=”1125″ }} {{image align=”center” size=”fullwidth” ratio=”auto” id=”4576748″ src=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/808x539_cmsv2_66b801bc-ede7-5c86-8c31-7a5a31cdb29e-9918485.jpg” url=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/{{w}}x{{h}}_cmsv2_66b801bc-ede7-5c86-8c31-7a5a31cdb29e-9918485.jpg” caption=”” Painting=”” Sem=”” t=”” tulo=”” (2018)=”” MUZEU=”” .=”” alt=”” credit=”Hugo Delgado” naturalwidth=”2000″ naturalheight=”1333″ }}
على مدى أربعة عقود من الجمع، تحوّل حرم شركة تايشيرا في براغا إلى فضاء يعجّ بالأعمال الفنية الضخمة والمكتبات والتجهيزات الرياضية التي يمكن لموظفيه الاستفادة منها. ورغم ثروته الهائلة وما توفّره له من امتيازات، يقدّم تايشيرا نفسه على أنه رجل عمل يريد أن يقود بالقدوة. ويقول تايشيرا: “سيمون فايل فيلسوفة فرنسية عاشت في فرنسا خلال الاحتلال النازي، أرادت أن تكتب عن العمل، فتوقّفت عن التدريس وقدّمت طلب توظيف إلى شركة “Renault” وعملت فيها مشغّلة مكبس ومشغّلة آلة تفريز”. “لاحقا، وبعد أن عملت فعلا، كتبت كتابا عن تجربتها. لذلك إن أردت أن تتحدث عن العمل عليك أن تعرف كيف تقوم به وأن تفعله كما فعلت سيمون فايل؛ أن تطرح الأسئلة الحقيقية. هنا تكمن الأهمية الفعلية للأدب والشعر والفنون وكل ما تحدّثت عنه. الشعراء يتكلّمون من خلال الاستعارة، وأنا أتكلّم عبر الأعمال الفنية التي أجمعها”. ويحبّ تايشيرا أن يرى نفسه بمثابة “عامل إشارات” يحدّد الاتجاه للذين يعملون معه ولصالحه؛ أن يحفّزهم على القراءة، وزيارة المتاحف، والتأمّل في كيفية العيش ضمن مجتمع.
هشّة بقدر هشاشة من تُقتل بهم
ويشكّل عمل “Handle with Care” للفنان اللبناني الكندي إلياس نفاعة أحد العناصر البارزة في المعرض الجديد بمتحف “MUZEU”، الذي افتُتح الخميس الماضي؛ وهو تركيب مكوَّن من 300 نسخة زجاجية مصبوبة يدويا عن أسلحة تُستخدم في النزاعات المعاصرة، وقد عرض هذا العام لأول مرة في بينالي مدينة كيبيك. بالنسبة إلى نفاعة، يحوّل “Handle with Care” أدوات التدمير إلى أشياء رقيقة قابلة للتأمل، إذ يقول لـ”يورونيوز كالتشر”: “أريد أن أصنع هذه الأسلحة من مادة شديدة الهشاشة بحيث تصبح هشّة بقدر ما تدمّره”. ويضيف: “أردت قلب معادلة القوة؛ فبدلا من أن تنظر إليّ هذه الأسلحة من أعلى، أنظر أنا إليها من أعلى، وأردت تصغير حجمها حتى لا تبدو قوية أو مهيبة أو مدمّرة كما هي في الواقع. ومن هنا انطلقت فكرة العمل الذي ترونه هنا”.
{{image align=”center” size=”fullwidth” ratio=”auto” id=”4576631″ src=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/808x539_cmsv2_9252fa88-ccc7-5cc0-ab73-16821d08e1d0-9918485.jpg” url=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/{{w}}x{{h}}_cmsv2_9252fa88-ccc7-5cc0-ab73-16821d08e1d0-9918485.jpg” caption=”إلياس نفاعة، متحف ” MUZEU=”” .=”” alt=”إلياس نفاعة، متحف ” credit=”MUZEU” copyrightlink=”” sourcetext=”” sourcelink=”” calltoactiontext=”” calltoactionlink=”” naturalwidth=”2000″ naturalheight=”1333″ }} {{image align=”center” size=”fullwidth” ratio=”auto” id=”4576730″ src=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/808x539_cmsv2_447680a3-b225-5b95-a7f3-660c234bdc3c-9918485.jpg” url=”https://images.euronews.com/articles/stories/09/91/84/85/{{w}}x{{h}}_cmsv2_447680a3-b225-5b95-a7f3-660c234bdc3c-9918485.jpg” caption=”” Handle=”” with=”” Care=”” .=”” alt=”” credit=”MUZEU” naturalwidth=”2000″ naturalheight=”1333″ }}
ويشرح نفاعة: “استخدم 18.000 سلاح حتى نهاية 2025، وأعتقد أن العدد تجاوز الآن 20.000 سلاح استُخدم ضد لبنان من قبل الجيش الإسرائيلي. ما ترونه هنا هو 300 قطعة فقط، لديّ ستة نماذج بحثت عنها وحدّدتها بوصفها الأكثر استخداما”. “تواتر ظهور كل نموذج في هذا الفضاء يتناسب مع تواتر استخدامه في الواقع؛ فمثلا، النماذج الأصغر التي تُستخدم أكثر ستشاهدون منها عددا أكبر في المعرض، أما النماذج الأكبر، التي تُستخدم أقل، فستكون أقل حضورا هنا”. وينبغي على الزوار أن يدركوا الصعوبات التي واجهها نفاعة لإيصال عمله إلى قاعة العرض، إذ احتُجزت القطع لأكثر من أسبوعين، ولم يُفرج عنها إلا عشية افتتاح المعرض. ويشير بسخرية إلى أن الأسلحة الحقيقية تشقّ طريقها حول العالم بسرعة وحرية، قانونيا وغير قانونيا، في حين تعرّض عمله الفني لتقييد أطول بكثير. “Handle with Care” جزء من البرنامج الافتتاحي لمتحف “MUZEU” بعنوان “Abrir Abril”، وسيبقى مفتوحا حتى 31 أكتوبر 2026.

