كتبت – سها ممدوح : تدخل بورسعيد مرحلة جديدة من الاستعداد للموسم الشتوي، لا تقتصر على مواجهة الأمطار أو رفع الإشغالات والمخلفات، وإنما تستهدف تحسين «قيمة الرحلة» التي يحصل عليها الزائر، خاصة مع سعي المحافظة إلى تعزيز مكانتها كوجهة لرحلات اليوم الواحد وتحسين البيئة المحيطة بالمناطق السياحية والساحلية.
وتنفذ أحياء بورسعيد حملات ميدانية متواصلة تشمل تطهير صفايات الأمطار وبيارات الصرف، وإزالة الإشغالات والأسواق العشوائية، ورفع المخلفات، والتفتيش البيئي على المطاعم والكافيهات والمنشآت الخدمية، في إطار توجيهات اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون، محافظ بورسعيد، بضرورة التواجد الميداني والاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين.
وفي مدينة بورفؤاد، جرى تطهير صفايات الأمطار بشارع الجمهورية ورفع درجة الاستعداد لموسم سقوط الأمطار، بالتنسيق مع الجهات المعنية بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي، مع استمرار أعمال تسليك وتطهير شبكات الصرف لمنع الانسدادات والطفوحات.
ويمتد تأثير هذه الإجراءات إلى القطاع السياحي بصورة مباشرة، لأن السائح لا يحسب تكلفة تذكرة الرحلة أو الإقامة فقط، وإنما يقيم الوجهة من خلال سهولة الحركة ونظافة الشوارع وجودة الطرق والمظهر العام وتوافر الخدمات. وبالتالي، فإن تحسين البيئة والخدمات يمكن أن يرفع القيمة التي يشعر بها الزائر دون زيادة معلنة في سعر الرحلة.
وفي حي غرب، ركزت الأعمال على رفع كفاءة المدخل الغربي والطريق الساحلي المؤدي إلى دمياط ومحيط كافتيريات الشاطئ، إلى جانب تجريف الطريق وكنس الأرصفة وتحسين النظافة أمام منفذ بورسعيد الجمركي والمطار ونادي الأبطال، بما يستهدف تحسين الصورة البصرية للمدينة أمام القادمين إليها.
كما شهدت أحياء الشرق والعرب والضواحي حملات موسعة لإزالة الإشغالات والأسواق العشوائية والتعديات على حرم الطريق، بينما جرى في حي المناخ إزالة عشش عشوائية خلف محطة الصرف الصحي، ضمن جهود تحسين المظهر الحضاري ومواجهة الممارسات التي قد تؤثر في البيئة والصحة العامة.
وفي حي الزهور، شملت الحملات المطاعم والكافيهات ومحال الدواجن بالتنسيق مع شرطة البيئة والمسطحات المائية، مع تحرير محاضر ومصادرة تجهيزات مخالفة، في خطوة تربط بين الرقابة البيئية وجودة الخدمات التي تقدمها المنشآت للزائرين.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية استثمارية أيضًا، لأن المستثمر السياحي يبحث عن مدينة تتمتع ببنية أساسية وخدمات مستقرة ومظهر حضاري قادر على دعم حركة الزوار، خاصة في المناطق الساحلية التي تضم المطاعم والكافيهات والأنشطة الترفيهية.
ومع استمرار أعمال النظافة ورفع كفاءة الحي الإماراتي والمدخل الغربي والمناطق الساحلية، تراهن بورسعيد على أن تحسين التفاصيل اليومية للمدينة يمكن أن يتحول إلى ميزة تنافسية، ترفع جاذبية رحلات اليوم الواحد، وتدعم إنفاق الزائر، وتمهد لمزيد من الاستثمارات السياحية والخدمية دون أن تبدأ المنافسة من خفض الأسعار، وإنما من رفع قيمة التجربة نفسها.
إقرأ أيضاً :

