نشرت في
ويخوض آيزنكوت الانتخابات مستنداً إلى تقدم حزبه في عدد من استطلاعات الرأي، بينها استطلاع للقناة 12 منحه 23 مقعداً مقابل 20 لليكود و13 لحزب “بيَحد” بزعامة نفتالي بينيت.
اعلان
اعلان
وأظهر الاستطلاع حصول الأحزاب المعارضة لنتنياهو على 54 مقعداً، دون عتبة الـ61 اللازمة لتشكيل أغلبية في الكنيست من دون الأحزاب العربية.
كما حصل آيزنكوت على 41% مقابل 38% لنتنياهو عند سؤال المشاركين عن الأكثر ملاءمة لرئاسة الوزراء.
من 7 أكتوبر إلى المعركة الانتخابية
في مقابلة استمرت قرابة ساعة مع “جيروزاليم بوست”، استبعد آيزنكوت بشكل قاطع فرضية الخيانة في أحداث 7 أكتوبر، قائلاً إن معرفته بالأشخاص وبالمنظومة تجعله لا يرى أي احتمال لذلك، لكنه تحدث في المقابل عن “إهمال عميق وغطرسة واستخفاف وافتقار إلى المهنية”، حمّل مسؤوليتها أولاً للمستوى العسكري ثم السياسي
وانتقد عودة جميع وزراء الحكومة تقريباً لخوض الانتخابات، باستثناء وزير الدفاع السابق يوآف غالانت. وأكد أن من أولوياته، في حال توليه رئاسة الوزراء، تشكيل لجنة تحقيق رسمية تتناول إخفاقات السنوات العشر الماضية.
ورسم آيزنكوت خطوطاً واضحة أمام تحالفاته المحتملة، مستبعداً “راعم” و”القائمة المشتركة”. وقال للصحيفة إنه سيعتبر شريكاً من يقبل بإسرائيل “دولة يهودية ديمقراطية”، وبقيم وثيقة الاستقلال وواجب الخدمة، مضيفاً أن أي طرف لا يعتبر حماس منظمة “إرهابية” ولا يقبل بتفكيكها لن يكون جزءاً من حكومته. ورأى أن الأحزاب العربية لا تستوفي هذه المبادئ.
ورداً على معضلة الوصول إلى الأغلبية البرلمانية من دون تلك الأحزاب، أعرب عن اعتقاده بأن كتلة المعارضة يمكن أن تصل إلى 63 أو 64 مقعداً بحلول الانتخابات، بالتعاون مع بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان.
وفي حديثه عن عوفر فينتر، رئيس حزب “شعب إسرائيل”، اعتبر آيزنكوت أن هناك تناقضاً في مواقفه، ولا سيما بين حديثه عن قانون التجنيد ودعمه لنتنياهو. أما وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، فقال إنه لا يستبعده شخصياً، لكنه وصف بعض مواقفه بأنها “إشكالية للغاية”، خصوصاً ما يتعلق بالتجنيد ورفض الخدمة.
وتعهد آيزنكوت بإجراء تغييرات في إدارة شؤون الضفة الغربية، منتقداً نقل نتنياهو صلاحيات الإدارة المدنية إلى سموتريتش والشرطة إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وقال إنه سيعيد الإدارة المدنية إلى التنسيق العسكري، وكذلك نشاط الشرطة في الضفة، وسيعيد استخدام الأوامر الإدارية بحق من ينفذون أعمال شغب ويلحقون الضرر بالمشروع الاستيطاني، معتبراً أنهم يضرون بإسرائيل قبل أي شيء آخر.
وعن رئيس الموساد رومان غوفمان ورئيس “الشاباك” ديفيد زيني، وصفهما بأنهما “قائدان جيدان جداً”، لكنه اعتبر أن طريقة تعيينهما لم تكن صحيحة، مؤكداً أن استمرارهما في منصبيهما سيُقيّم على أساس أدائهما.
“التغيير والإصلاح”.. ورئيس وزراء واحد
في ما يتعلق بقيادة الحكومة المقبلة، رفض آيزنكوت صيغة التناوب على رئاسة الوزراء، قائلاً إنه يريد رئيساً واحداً يختاره الناخبون ويقدم برنامجاً لأربع سنوات ويتولى المنصب طوال هذه الفترة. كما دعا إلى اعتماد قاعدة تقضي بأن يكون رئيس الحزب الأكبر بعد الانتخابات هو المرشح لرئاسة الحكومة، مشيراً إلى أنه تبنى هذا الموقف عندما كان حزبه يحصل على ستة مقاعد في الاستطلاعات مقابل 26 لبينيت، وأنه أبلغ الأخير وليبرمان بذلك منذ ذلك الحين.
وعند مقارنته بحليفه السابق غانتس، قال آيزنكوت إن ما يدفعه إلى خوض السباق هو “إحساس عميق جداً بالالتزام”، مضيفاً أنه لو كان يعتقد أن شخصاً آخر يستطيع هزيمة نتنياهو لما ترشح. وربط هذا الشعور بمقتل ابنه واثنين من أبناء أشقائه وبالألم الذي عاشته البلاد، معتبراً أن ذلك منحه إحساساً عميقاً بالمهمة.
ولخص طموحه بالقول: “أريد إحداث تغيير وإصلاح”، معتبراً أنه يمتلك القدرة على منافسة نتنياهو ونقل إسرائيل إلى مسار يمثل، وفق تقديره، 70% من سكانها، وبناء تحالف بين الذين يؤدون الخدمة. وأكد أن دافعه ليس مجرد الوصول إلى رئاسة الوزراء، بل قناعة بضرورة إعادة البلاد إلى ما وصفه بوضعها الطبيعي.
إيران والعلاقات الأمريكية
على صعيد السياسة الخارجية والأمن، اعتبر آيزنكوت أن إسرائيل تواجه “أكبر تعقيد استراتيجي منذ تأسيس الدولة”، ما يتطلب، وفق قوله، قرارات صعبة داخلياً وخارجياً. ووضع إيران في صدارة التهديدات التي تقلقه، محذراً من احتمال اتجاه طهران إلى تسريع تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 90% والسعي إلى مفاجأة العالم بإنتاج جهاز نووي متفجر.
وعندما سُئل عما إذا كانت الحكومة الحالية حققت أهدافها العسكرية، أجاب بالنفي، معتبراً أن الهدف الوحيد الذي تحقق هو إعادة الأسرى. وقال إنه دفع باتجاه إدراج هذا الهدف ضمن أهداف الحرب في اليوم التاسع منها بعدما عارض نتنياهو ذلك في البداية.
كما شدد على أهمية العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، قائلاً إنه لمس أهميتها من عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن إلى الرئيس دونالد ترامب، وانتقد ما اعتبره تراجعاً في علاقة إسرائيل بالمجتمع الأمريكي خلال عهد نتنياهو. وكشف أنه على تواصل مع مسؤولين أمريكيين من دون تقديم تفاصيل، وأعرب عن دعمه لتحركات ترامب للتوسط في الاتفاق الذي أفضى إلى الإفراج عن بعض الأسرى.
وفي الوقت نفسه، اعتبر أن التحدي الأهم هو “السلام بيننا”، مشدداً على ضرورة تعزيز العلاقات مع مصر والأردن وعدم التعامل معها بوصفها أمراً مضموناً. وفي رؤيته لاستعادة مكانة إسرائيل الدولية، رفض فكرة أن تصبح بلاده “إسبرطة عظمى”، وقال إن المطلوب هو أن تكون دولة قوية و”نموذجية”، لا دولة معزولة.
إصلاح الداخل
داخلياً، وضع آيزنكوت إقرار قانون للخدمة الشاملة في مقدمة أولوياته، داعياً إلى إلزام الجميع بالخدمة، بمن فيهم الحريديم والعرب، موضحاً أن العرب سيؤدون الخدمة الوطنية، فيما ستُوسّع مشاركة البدو في الجيش الإسرائيلي.
وفي ملف الحريديم، طرح خطة تسمح بإعفاء 3% منهم، أي نحو 2200 شخص من أصل فئة سنوية تبلغ قرابة 70 ألفاً، على غرار الإعفاءات الممنوحة لبعض الموسيقيين والرياضيين المتفوقين. كما تعهد بزيادة المزايا لقوات الاحتياط والجنود وإلغاء حوافز الدولة لمن يتهربون من الخدمة.
وامتدت رؤيته إلى التعليم، إذ قال إنه سيلزم الأطفال الإسرائيليين بالالتحاق بنظام تعليمي يدرّس المواد الأساسية، وفي مقدمتها الرياضيات والإنجليزية، مؤكداً أن المؤسسات التي لا تلتزم بذلك، سواء كانت علمانية أو دينية أو حريدية أو عربية، لن تحصل على تمويل حكومي.
وقدّر أن إصلاح النظام التعليمي سيحتاج إلى أربع سنوات، مع زيادة كبيرة في التمويل المخصص له.
المصادر الإضافية • وكالات

