قال وزير الدفاع البلجيكي تيو فرانكن لـ”Euronews” إن أوروبا تجد نفسها في وضع بالغ الصعوبة، سواء من حيث قدراتها الدفاعية أو طاقات صناعتها العسكرية، مشيرا إلى أن تفضيل التكتل على مدى عقود لسياسة القوة الناعمة يعد أحد أسباب هذا الواقع.
اعلان
اعلان
تأتي تصريحاته في وقت ترفع فيه الدول الأوروبية الأعضاء في “الناتو” إنفاقها الدفاعي، فيما تطلق بروكسل سياسات جديدة لدعم صناعة الدفاع. ورغم أن فرانكن يرى أن هناك تقدما يتحقق، فإنه يحذر من أن أوروبا لا تزال تفتقر إلى جميع القدرات التي تحتاج إليها.
وقال فرانكن في مقابلة خلال قمة الدفاع والفضاء التي تنظمها “Euronews”: “أوروبا كانت ممتازة في الاستثمار في القوة الناعمة، في أنظمة الضمان الاجتماعي، ومن الجميل أن يكون لدينا نظام معاشات وتوفير شبكات للرعاية الاجتماعية”.
وأضاف: “عندما يمرض أحدهم أو يفقد عمله، لدينا كل شيء متاح. لكن عندما تنشب حرب أو نواجه تهديدا هجينا، لا يكون لدينا أي شيء تقريبا”.
وأشار إلى أنه في مجال الإنفاق الدفاعي تحديدا، كانت بلجيكا لسنوات طويلة تعد نموذجا سيئا داخل الحلف. وقال: “أهملنا هذا الجانب لوقت طويل جدا، وكنا أشبه بأسوأ تلميذ في صف الناتو”، في إشارة جديدة إلى التركيز المفرط على القوة الناعمة.
وتابع: “نحن من الآباء المؤسسين لـ”الناتو” وللاتحاد الأوروبي. أعتقد أننا كنّا دوما حاضرين على مستوى الدبلوماسية والقوة الناعمة، لكن عندما كان الحديث يدور عن القوة الصلبة في بلجيكا، كان الجميع يشيح بنظره إلى اتجاه آخر”.
وبلغت بلجيكا لأول مرة في عام 2025 نسبة الـ 2% من الناتج المحلي الإجمالي المخصصة للإنفاق الدفاعي، بعد أن كانت عند مستوى متدنّ بلغ 0.97% في عام 2014.
ويطمح “الناتو” إلى رفع هذه النسبة إلى 3.5% بحلول عام 2035؛ غير أن بلجيكا ستبقى عند مستوى 2% حتى عام 2029 بسبب الظروف الميزانياتية الصعبة، إذ تسجل حاليا أحد أسوأ العجز في موازنات دول منطقة اليورو.
وقال فرانكن: “لقد ضاعفنا الآن الميزانية، ووصلنا إلى نسبة 2%. أعلم أن المطلوب إضافة نقطتين مئويتين أخريين، لكن الأمر يستغرق وقتا طويلا. نقوم بالكثير حاليا، لكن لا يمكنني في 18 شهرا من تولّي المنصب أن أصلح ما جرى إهماله على مدى 40 عاما”.
شاهدوا هنا الحوار الكامل مع تيو فرانكن خلال قمة الدفاع والفضاء.

