مع فرز نحو 11 بالمئة من الأصوات، حصل فلافيو، السناتور البالغ 45 عاما ونجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، على 51.09 في المئة مقابل 40.67 في المئة للرئيس لولا داسيلفا، الذي يسعى للفوز بولاية رابعة وهو في الثمانين من عمره.
ويعود هذا التقدم الجزئي إلى أن الولايات الجنوبية، التي تميل تقليديا إلى بولسونارو، أعلنت نتائجها بوتيرة أسرع، بينما يتأخر عادة فرز الأصوات في معقل لولا بشمال شرق البلاد.
وإذا لم يتجاوز أي مرشح من أصل 13 مرشحا حاجز الخمسين في المئة من الأصوات الصحيحة، فسيتنافس المرشحان الحاصلان على أعلى نسبتين في جولة إعادة تجرى في 25 أكتوبر. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن لولا وفلافيو متقاربان، ما يرجح دخولهما معا إلى الجولة الثانية.
ومن شأن فوز فلافيو بولسونارو أن يوسع موجة الانتصارات اليمينية في أميركا اللاتينية، التي حققها مرشحون يتقاربون في نهجهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حين قد يزعج انتخاب لولا داسيلفا لفترة جديدة واشنطن، التي تختلف مع حكومته في ملفي التجارة والأمن.
وحذر حلفاء لولا من أن إدارة ترامب قد ترفض الاعتراف بنتائج الانتخابات إذا فاز، مشيرين إلى محاولة فاشلة لإرسال مسؤولين أميركيين إلى البرازيل. ولم يعلن ترامب رسميا دعمه لأي مرشح، لكنه استضاف فلافيو في البيت الأبيض وأشاد به علنا.
وقال رئيس مفوضية الانتخابات البرازيلية، كاسيو نونيس ماركيز، في مؤتمر صحفي، إن الانتخابات كانت تجري بصورة طبيعية حتى بعد ظهر الأحد، مضيفا أن الفرق التي تراقب المخاطر الدولية لم تحدد أي مخاطر.
وكانت رويترز قد أفادت، الأربعاء، بأن مسؤولين في المخابرات البرازيلية أطلعوا وفدا فرنسيا وألمانيا على ما يقال عن تدخل أميركي وروسي قبل الانتخابات، فيما نفت واشنطن هذه الاتهامات.
بولسناور استغل المخاوف..
رغم تصاعد المخاوف بشأن المالية العامة وتباطؤ النمو، لم تشهد الحملة نقاشا سياسيا واسعا، مع غياب المرشحين الأبرز عن المناظرات التلفزيونية الرئيسية. وعبر فلافيو، خلال حديثه للصحفيين في ريو دي جانيرو، عن ثقته بالفوز من الجولة الأولى، معولا على “تصويت احتجاجي من أشخاص كانوا سيصوتون لمرشح آخر لكنهم يعترضون على لولا”.
ويختار الناخبون اليوم أيضا جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 513 عضوا، وثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، إذ يدفع بعض المشرعين باتجاه عزل مورايس.
واكتسب الكونغرس نفوذا أكبر في السياسة البرازيلية منذ عزل الرئيسة السابقة ديلما روسيف، حليفة لولا، في 2016، ما يرفع من أهمية هذه الانتخابات التشريعية في البرازيل .
وفي ساو باولو، قالت المحامية تايس ليما (41 عاما) إن هدفها الأساسي إخراج حزب العمال الذي يتزعمه لولا من السلطة، مضيفة أنها لم تحسم بعد قرارها وقد تصوت لفلافيو بولسونارو.
وقال المستشار الإداري فرناندو تيمبل (49 عاما) إنه صوت لفلافيو بولسونارو رغم أنه كان يعتزم في البداية اختيار روميو زيما، حاكم ولاية ميناس جيرايس السابق.
أما الطبيب كريستيانو (34 عاما)، الذي فضل عدم ذكر اسم عائلته، فقال إنه قلق من التأثير الخارجي الكبير على هذه الانتخابات. وفي المقابل، أعرب بيدرو بالاسيو (45 عاما) عن ثقته في لولا داسيلفا، واصفا إياه بالرئيس الذي “سيناضل من أجل السيادة الوطنية”.
ورغم تراجع التفاوت والبطالة، واجه لولا صعوبة في استمالة ناخبين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة والديون الباهظة وجرائم الشوارع ونشاط العصابات.
وسعى بولسونارو الإبن، إلى استغلال هذه المخاوف، بينما تحرك لولا لحظر المقامرة عبر الإنترنت، ووسع برامج الرعاية الاجتماعية واقترح إعفاءات جديدة من الديون للأسر مع احتدام السباق.
ويثير ارتفاع الإنفاق والدين العام، الذي تجاوز 82 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مخاوف مالية سيتعين على الرئيس المقبل معالجتها، فيما خفضت الحكومة توقعات النمو لهذا العام والعام المقبل إلى اثنين في المئة و2.3 في المئة على الترتيب.
فضيحة بنكية
طغت على النقاش بشأن السياسات خلال الحملات الانتخابية، فضيحة بنك “ماستر” الذي توقف عن العمل، وشملت جانبا واسعا من الطبقة السياسية وأججت الغضب الشعبي من الفساد.
وألقي القبض على دانيال فوركارو، الذي كان يدير البنك، في وقت سابق من العام واتهم بالتورط في مخطط احتيال بمليارات الدولارات.
وبحث التحقيق صلات المصرفي بشخصيات تمتد من قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس إلى فلافيو بولسونارو، الذي تحقق الشرطة الاتحادية معه بتهمة غسل أموال مرتبطة بالقضية.
ونفى المرشح ارتكاب أي مخالفات، رغم تأكيده جمع ملايين الدولارات من فوركارو لإنتاج فيلم عن والده، الرئيس السابق.
وأدخلت صلات المصرفي بمورايس، الذي ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره حليفا للولا، المحكمة في أزمة قبل شهر من التصويت، فيما قال مورايس إن القضية المرفوعة ضده لها دوافع سياسية بسبب دوره في إدانة بولسونارو الأب.

