نشرت في
شهدت مدينة العقبة، الاثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول، مراسم وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة-الشيدية-معان، بحضور العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، في مشروع استثماري أردني إماراتي تصل قيمته إلى نحو 2.5 مليار دولار.
اعلان
اعلان
وتتولى الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات تطوير المشروع، الذي يستهدف إنشاء شبكة سكك حديدية بطول 403 كيلومترات، لربط العقبة بمواقع التعدين والإنتاج الرئيسية ومنطقة معان اللوجستية، بما يدعم نقل البضائع السائبة والحاويات ويعزز دور ميناء العقبة في حركة التجارة والخدمات اللوجستية.
ويشمل المشروع إنشاء مسارات للسكك الحديدية ونحو 55 جسراً وستة أنفاق، إلى جانب المنشآت والأعمال الهندسية المرتبطة بها، ضمن شبكة تمتد عبر مناطق الإنتاج في جنوب المملكة وصولاً إلى ميناء العقبة.
ويستهدف المشروع تخفيف الضغط على شبكة الطرق، ورفع كفاءة نقل المواد التعدينية، ودعم التحول نحو منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة، مع تعزيز قدرة الميناء على استقبال وتصدير كميات أكبر من المنتجات التعدينية.
وكان الأردن والإمارات قد وقّعا اتفاق المشروع في أبوظبي في 15 أبريل/نيسان، فيما يُتوقع أن يستغرق تنفيذه نحو خمس سنوات.
القدرة الاستيعابية لصادرات التعدين
وتصل الطاقة الأولية المستهدفة للشبكة إلى نحو 16 مليون طن سنوياً من الفوسفات والبوتاس، فيما تتضمن المرحلة الأولى نقل قرابة 13 مليون طن من الفوسفات سنوياً من منطقة الشيدية إلى العقبة.
ويتيح المشروع نقل الإنتاج من مناطق التعدين إلى الميناء عبر شبكة سكك حديدية مخصصة، بما يدعم حركة الصادرات الأردنية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية ويرفع كفاءة منظومة النقل المرتبطة بقطاع التعدين.
وتتوقع الجهات القائمة على المشروع أن يسهم في خفض تكاليف نقل الفوسفات والبوتاس بنحو 40 مليون دولار سنوياً، بما يعزز تنافسية قطاع التعدين الأردني.
كما يُرتقب أن يوفر نحو 5 آلاف فرصة عمل في جنوب المملكة، إلى جانب إتاحة فرص للشركات المحلية والقطاع الخاص في مجالات الهندسة والإنشاء والصيانة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والصناعات المساندة.
ومن شأن تنفيذ المشروع تنشيط الحركة الاقتصادية في المحافظات الجنوبية ودعم التنمية في المناطق التي تخدمها شبكة السكك الحديدية.
تحالف استثماري أردني إماراتي
وتتكون الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات من شراكة تضم شركة لِعماد القابضة من الجانب الإماراتي، وشركة مناجم الفوسفات الأردنية، وشركة إدارة الاستثمارات الحكومية، وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وشركة البوتاس العربية من الجانب الأردني.
وأكد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان متانة العلاقات بين الإمارات والأردن، مشيراً إلى أن إطلاق المشروع يعكس حرص البلدين على تعزيز الشراكة الثنائية من خلال مشاريع نوعية في القطاعات الحيوية.
وقال إن المشروع يمثل خطوة جديدة في التعاون بين البلدين، ويفتح آفاقاً إضافية للشراكة بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين الجانبين.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات، الدكتور محمد الذنيبات، إن وضع حجر الأساس يمثل بداية مرحلة جديدة في الشراكة الأردنية الإماراتية، وترجمة للتعاون بين البلدين إلى مشاريع تنموية واستثمارية ذات أثر ملموس.
وأضاف أن المشروع يربط مراكز الإنتاج بميناء العقبة والأسواق الإقليمية والعالمية، ويسهم في رفع كفاءة منظومة النقل والخدمات اللوجستية وتعزيز تنافسية الصادرات الوطنية، فضلاً عن خلق قيمة اقتصادية طويلة الأمد.
العقبة في قلب الربط الإقليمي
ويتجاوز نطاق المشروع نقل المنتجات التعدينية داخل الأردن، إذ سبق للحكومة الأردنية أن طرحته نواة لتوسع إقليمي محتمل يربط ميناء العقبة بالبحر المتوسط عبر سوريا وتركيا، إلى جانب تعزيز الربط مع السعودية ودول الخليج.
ويعزز المشروع، وفق التصور المعلن، مكانة ميناء العقبة كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، من خلال ربطه بمناطق التعدين والإنتاج ومراكز الخدمات اللوجستية في جنوب المملكة.
ويأتي المشروع ضمن حزمة استثمارية أوسع تبلغ قيمتها 5.5 مليارات دولار، وقّعها الأردن والإمارات في نهاية عام 2023 بحضور الملك عبدالله الثاني والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فيما يُرجح أن يتولى جهاز أبوظبي للاستثمار “ADQ” تنفيذ المشروع.
ويحتل الأردن المرتبة الخامسة عالمياً في إنتاج الفوسفات والسابعة في إنتاج البوتاس، ما يجعل كفاءة نقل هاتين السلعتين عنصراً رئيسياً في منظومة صادرات المملكة التعدينية.
المصادر الإضافية • وكالات

